كشفت مصادر أمنية عراقية عن وصول مئات الجنود الأميركيين الأسبوع الماضي إلى قاعدة الحبانية شرقي الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وأشارت المصادر إلى أن وصول القوات الأميركية إلى القاعدة رافقه انسحاب كامل لمقاتلي مليشيات الحشد الشعبي من كل المناطق التي تقع حول مدينة الرمادي وصولا إلى مدينة الفلوجة شرقا. وأوضحت المصادر أن القوات الأميركية كانت تستقل عربات عسكرية من نوع هامفي.

وتأتي هذه التطورات مع قرب انطلاق عملية عسكرية تهدف لاستعادة مدينة الرمادي من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تمكن من السيطرة عليها قبل نحو ثلاثة أشهر.

وكانت مصادر أمنية وعشائرية في الأنبار أعلنت في وقت سابق أن وصول الجنود الأميركيين للقاعدة تزامن أيضا مع تخريج دورات جديدة لمقاتلين متطوعين من أبناء العشائر السنية في المحافظة.

وفي سياق متصل، زار وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي اليوم السبت برفقة عدد من كبار القادة العسكريين العراقيين قيادة القوات البرية واطلع على سير العمليات العسكرية التي تجري في الأنبار، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع في بيان لها.

وطبقا لبيان الوزارة، أمر العبيدي بتكثيف الدعم والإسناد اللوجستي للقوات المقاتلة في الأنبار، مؤكدا على قدرة القوات العراقية على خوض معركة تحرير الرمادي وهزيمة تنظيم الدولة.

وزير الدفاع العراقي خلال تفقده القوات العراقية في ضواحي الرمادي بالأنبار في أغسطس/آب الماضي (رويترز)

خسائر عراقية
وبالتزامن مع هذه التحركات، أعلنت مصادر في تنظيم الدولة قصف مسلحي التنظيم بقذائف الهاون مواقع للجيش العراقي في محيط قاعدة الحبانية ومنطقة الفلاحات، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع دون معرفة حجم الخسائر.

في غضون ذلك اعترفت مصادر عسكرية عراقية بمقتل سبعة عشر فردا من الجيش ومليشيات الحشد الشعبي وإصابة 24 آخرين في قصف لتنظيم الدولة بالمدفعية الثقيلة صباح اليوم استهدف مواقع عسكرية مشتركة للجيش والمليشيات في الكرمة شمال شرقي الفلوجة.

كما استهدف التنظيم بعبوات ناسفة رتلا للجيش في منطقة الجرايشي شمال الرمادي، أعقب ذلك اشتباكات بين عناصر التنظيم والقوات العراقية أسفرت أيضا عن تدمير ثماني عربات عسكرية للجيش والحشد.

في المقابل قصف الجيش العراقي أحياء سكنية في مناطق البو عبد العودة والبو جاسم والصبيحات في بلدة الكرمة شرقي الفلوجة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ من دون وقوع ضحايا بين المدنيين، لكن القصف ألحق أضرارا بالمنازل والممتلكات.

المصدر : الجزيرة