عمر يوسف-حلب
أحمد العكلة-ريف إدلب

أعلنت المعارضة السورية المسلحة صدها هجوما لقوات النظام وقتل عدد منهم في حي سيف الدولة بمدينة حلب شمال البلاد. في حين يسود الهدوء بلدة أطمة في إدلب بعد اشتباكات دامية بين فصائل معارضة ووحدات حماية الشعب الكردية.

وأفاد المكتب الإعلامي للفوج الأول -أحد فصائل فتح حلب- أن مقاتلي المعارضة استعادوا النقاط التي سيطر عليها جيش النظام بعد تسلل عناصره مساء أمس الجمعة إلى حي سيف الدولة غربي حلب، مشيرا إلى استهداف تجمعات النظام بقذائف الهاون ومدفع جهنم.

وأكد المصدر نفسه أن قوات المعارضة قتلت سبعة جنود من جيش النظام وأصابت آخرين خلال الاشتباكات التي استمرت لأكثر من ست ساعات طوال الليل.

من جهته، قال الناشط الإعلامي تيم الحلبي "إنها المرة الثانية التي يفشل بها جيش النظام في التقدم في حي سيف الدولة، ويتكبد خسائر في جنوده، فالحي يمثل نقطة تماس مهمة بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام بحلب".

ويتقاسم جيش النظام والمعارضة السيطرة على حي سيف الدولة الإستراتيجي، والذي يصل بين عدة جبهات أبرزها حي الإذاعة والزبدية وصلاح الدين.

وفي حي سعد الأنصاري، الخاضع لسيطرة المعارضة، قتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص بجراح مساء الجمعة، جراء سقوط صاروخ أرض أرض على منازل المدنيين في الحي، مخلفا دمارا في المباني السكنية. كما أصيب سبعة أشخاص بجراح، بعد سقوط عدد من قذائف الهاون على حي الميدان الذي يخضع لسيطرة النظام.

وفي ريف حلب الغربي، قتل ثلاثة عناصر من حركة "مجاهدي الإسلام" -أحد فصائل المعارضة- نتيجة انفجار مجهول المصدر قرب مقر الحركة في بلدة دارة عزة، في حين اتهم ناشطون تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذ التفجير.

ولا تزال الاشتباكات بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية مستمرة باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في بلدات حربل وتلالين، قرب مدينة مارع أهم معاقل المعارضة المسلحة، حيث قصف التنظيم المدينة بالمدفعية الثقيلة، مما أدى لسقوط قتيل من المدنيين.

وفي تطور آخر، أعلن فريق الدفاع المدني في المعارضة، تمكنه من تأمين فتاة كانت محتجزة لدى النظام في حي سليمان الحلبي، بعد هروبها إلى مناطق المعارضة المقابلة في حي الصاخور. وقال الناشط الإعلامي ثائر محمد إن آثار التعذيب كانت واضحة على الفتاة، خلال فترة احتجازها لدى جيش النظام.

البرج الذي بنته الوحدات الكردية وتسبب في اندلاع المواجهات مع المعارضة السورية في أطمة بريف إدلب (الجزيرة)

قتال داخلي
وفي محافظة إدلب المجاورة، عادت جبهة بلدة أطمة تميل إلى الهدوء بعد مفاوضات لوقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة ووحدات حماية الشعب الكردية، إثر اشتباكات عنيفة خلفت قتلى وجرحى.

وتقوم كل من حركة أحرار الشام وفيلق الشام وجبهة النصرة لأهل الشام وحركة فجر الشام وثوار الشام من جهة، وفصائل كردية تتبع وحدات حماية الشعب الكردية من جهة أخرى، بتجهيز المقاتلين والأسلحة وحفر الأنفاق وتعزيز محاور القتال، تحسبا لأي مواجهة بين الطرفين في الأيام القادمة.

وقال القائد العسكري في حركة أحرار الشام أبو عبد الرحمن للجزيرة نت إن السبب في اندلاع الاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية هو بناء أبراج إسمنتية مرتفعة من أجل كشف نقاط تمركز الفصائل التابعة للمعارضة، وهذا يخالف الاتفاق بين الطرفين قبل عامين، حيث استهدفت الفصائل تلك الأبراج، وردت تلك الوحدات بقصف المخيمات التي يسكنها النازحون ومركز بلدة أطمة، مما أدى لوقوع قتلى وجرحى بين المدنيين.

وأشار أبو عبد الرحمن إلى أنهم قاموا باستهداف أماكن تمركز الوحدات الكردية ردا على قصف بلدة أطمة، ووقع عشرات المقاتلين منهم بين قتيل وجريح.

وقد أصدرت فصائل المعارضة المسلحة التي تواجه وحدات حماية الشعب الكردية على جبهة بلدة أطمة الحدودية، بيانا يستنكر اعتداء تلك الوحدات على بلدة أطمة وقصف المدنيين ونقض الهدنة المبرمة، بينما أصدرت الوحدات الكردية بيانا تتهم فيه الفصائل المقاتلة بالتزوير وتزييف الحقائق والاعتداء على المناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية.

وقال القائد العسكري في فيلق الشام أبو مراد للجزيرة نت إنه أصبح من الواضح مساندة الوحدات الكردية لنظام بشا ر الأسد، وذلك من خلال فتح جبهة جديدة بالقرب من الحدود التركية، لتخفيف الضغط عن قوات النظام على جبهة سهل الغاب التي تتلقى فيها قوات النظام خسائر يومية.

المصدر : الجزيرة