طالب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني بالإفراج عن 18 عاملا تركيا خطفوا في بغداد مطلع الشهر الجاري، معتبرا أن هذا الاختطاف "عمل غير أخلاقي يقود إلى إسقاط هيبة الدولة وإضعاف الحكومة المنتخبة".

ونشر الموقع الإلكتروني للسيستاني تصريحا منسوبا لمصدر في مكتب المرجع جاء فيه: "نشر في وسائل الإعلام أن مجموعة مسلحة تدعي اتباع الإمام الحسين والانتماء إلى نهجه، قامت باختطاف عدد من العمال الأجانب وأخذتهم رهائن لتنفيذ مطالب سياسية معينة".

وأضاف "إننا إذ نؤكد على أن التعرض لأولئك الأبرياء الذين لا دور لهم في أحداث المنطقة ومآسيها، عمل غير أخلاقي وعلى خلاف الضوابط الشرعية والقانونية، وهو مدان ومستنكر جدا".

وطالب السيستاني بـ"إطلاق سراح المختطفين والكفّ عن هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة الدين الإسلامي الحنيف ومذهب أهل البيت عليهم السلام، وتؤدي إلى إسقاط هيبة الدولة وإضعاف الحكومة المنتخبة".

كما دعا السيستاني الحكومة العراقية والقوى السياسية إلى مساندة القوى الأمنية، وأن تعمل ما بوسعها لوضع حدّ لجميع الممارسات الخارجة على القانون التي تخلّ بالأمن والاستقرار في البلد.

العمال الأتراك بحراسة خاطفيهم وفق التسجيل الذي بث على موقع يوتيوب (الجزيرة)

خطف ومطالب
وكانت مجموعة من عمال البناء الأتراك قوامها 18 عاملا، تعرضت للخطف مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، من موقع بناء أحد الملاعب الرياضية شمال العاصمة العراقية بغداد، من قبل مسلحين يرتدون ملابس عسكرية، اقتادوهم لاحقا إلى جهة مجهولة.

يذكر أن مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "فرق الموت"، نشرت شريطا مصورا يظهر العمال المخطوفين، مقدمة لائحة مطالب تطالب بالإفراج عنهم. ورفعت المجموعة في الشريط لافتة كتب فيها "لبيك يا حسين".

ومن أبرز شروط هذه المجموعة مطالبة تركيا بـ"وقف عمليات نقل البترول المسروق من كردستان (إقليم شمال العراق) عبر أراضيها، ورفع حصار قوات جيش الفتح (تجمع فصائل معارضة سورية مسلحة) من على مناطق الفوعة وكفريا ونبل والزهراء (مناطق غربي سوريا يسكنها مواطنون من الطائفة الشيعية)، إضافة إلى مطالبتها بإيقاف انتقال المسلحين إلى العراق"، على حد زعم الجماعة.

المصدر : وكالات