اتهمت عائلة دوابشة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بالتستر على قتلة ثلاثة من أفراد الأسرة حرقا في عملية إرهابية نفذها مستوطنون متطرفون نهاية يوليو/ تموز الماضي.

وتجزم العائلة بأن إسرائيل تتواطأ وتتستر على من حرق منزل العائلة، وهي تزداد قناعة بذلك على خلفية اعتراف وزير دفاع الاحتلال موشيه يعلون بأن أجهزة أمنه تعرف هُوية منفذي العملية المنتمين لجماعات متطرفة، لكنها تمتنع عن تقديمهم للمحاكمة كي لا تكشف مصادرها الاستخباراتية.

وقال نصر، شقيق الشهيد سعد دوابشة، إنهم يدركون أن يعلون يريد التستر علي القتلة لدواعٍ انتخابية، مشيرا إلى أن تبريراته مرفوضة، وأنهم يريدون الحقيقة كاملة ولن يقبلوا بأقل من ذلك.

وما يعزز نظرية التستر على منفذي العملية أن مرتكبيها تركوا على جدران المنزل شعارات مشابهة في النسق والمضمون لشعارات أخرى كتبت باعتداءات سابقة وقفت من ورائها جماعات استيطانية متطرفة لا تجهلها أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وقال داني روبينشتاين (من صحيفة هآرتس الإسرائيلية) إن المخابرات لا تحقق بجدية في الأمر، فلو كان الفاعل فلسطينيا لاعتقل فورا، مشيرا إلى أن أعضاء بالحكومة يتماهون مع المستوطنين والاستيطان.

ورغم مرور شهر ونصف الشهر على الحادثة فإن أجهزة أمن الاحتلال لا تزال تفرض تعتيما إعلاميا على سير التحقيق فيها ولا تعلن اعتقال مرتكبيها، سوى أنها اعتقلت "إداريا" ثلاثة من المستوطنين المتطرفين تشك في صلة غير مباشرة لهم بالعملية.

يُشار إلى أن ريهام دوابشة استشهدت داخل مشفى تل هشومير الإسرائيلي بعيد منتصف ليل الاثنين الماضي بعد 37 يوما ظلت خلالها تصارع آلام الموت دون أن تعرف برحيل زوجها سعد وابنها الرضيع علي دوابشة.

المصدر : الجزيرة