نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن موسكو بصدد إرسال نظام صاروخي متقدم مضاد للطائرات إلى سوريا، كما أنها كثفت تدريباتها البحرية قبالة ساحل البلاد في الأشهر الأخيرة وتستعد للقيام بمزيد من التدريبات في إطار ما يعتقد الغرب أنه تطور في الدعم الروسي للرئيس بشار الأسد.
 
وقال مسؤولان غربيان إن القوات الروسية هي التي ستشغل نظام "إس.إيه-22" وليس السوريين. والأسلحة في طريقها إلى سوريا، لكنها لم تصلها حتى الآن. وبشكل منفصل أكد مسؤول أميركي هذه المعلومة.

وقال أحد المصدرين وهو دبلوماسي غربي يطلع بشكل منتظم على تقييم أجهزة مخابرات أميركية وإسرائيلية وغيرها إن "النظام نسخة متطورة تستخدمها روسيا، وهذا يعني أن الروس سيشغلونه في سوريا".

وقال المصدر الروسي المقرب من سلاح البحرية إن هذه الشحنة لن تكون الأولى التي ترسلها موسكو من نظام إس.إيه22 واسمه باللغة الروسية بانتسير-إس1. وقال المصدر إن شحنة سابقة أرسلت في 2013.

وقال المصدر دون أن يكشف المدى الزمني للعملية "هناك الآن خطط لإرسال مجموعة جديدة"، لكن الدبلوماسي الغربي قال إن النسخة الجاري إرسالها إلى سوريا هي الأكثر تطورا من الأنظمة الصاروخية التي سبق نشرها هناك.
 
وكحليف لدمشق منذ الحرب الباردة، تحتفظ موسكو بقاعدتها البحرية على البحر المتوسط في طرطوس على الساحل السوري وستكون حمايتها هدفا استراتيجيا.

صورة تداولها ناشطون مؤخرا يعتقد أنها لجنود روس في حمص بسوريا (ناشطون)

تدريبات روسية
من جهتها، قالت عدة مصادر إن روسيا كثفت تدريباتها البحرية قبالة ساحل سوريا في الأشهر الأخيرة وإنها تستعد للقيام بمزيد من التدريبات، وهي تحركات يرجح أن تذكي تأكيدات الولايات المتحدة بأن موسكو تحشد قواتها بالمنطقة.

وقال مصدر قريب من البحرية الروسية لرويترز يوم الجمعة إن مجموعة من خمس سفن للبحرية الروسية مزودة بصواريخ موجهة أبحرت للقيام بمناورات في المياه الإقليمية السورية ويحتمل أن يشمل ذلك إطلاق صواريخ.

وقال المصدر "سيتدربون على صد هجوم من الجو والدفاع عن الساحل، وهو ما يعني إطلاق نيران المدفعية وتجربة أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى".

وتزامنت الأخبار عن التدريبات مع دعوات من روسيا لواشنطن بأن تستأنف التعاون بين جيشي البلدين تفاديا لوقوع "حوادث عارضة" قرب سوريا.

وكانت مصادر بالولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان قد صرحت بأن جنودا روسا انضموا للعمليات القتالية داخل سوريا أو يستعدون للقيام بذلك. ونفت روسيا ذلك قائلة إن تعاونها العسكري مع دمشق ليس جديدا ويقوم على عقود طويلة الأجل لتوريد السلاح.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات البحرية كثفت نشاطها قرب سوريا في الأشهر القليلة الماضية، لكنها تجري تدريبات في البحر المتوسط منذ مايو/أيار أكثر من تلك التي أجرتها في العام 2014 بالكامل.

المصدر : رويترز