قالت مصادر أمنية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عزل عددا من كبار الضباط في
أحدث خطوة للحد من نفوذ جهاز المخابرات العسكرية الذي طالما أثر على الحياة السياسية من وراء الكواليس.

وقالت المصادر -لوكالة رويترز- إن من بين الضباط الذين تم عزلهم قائد أمن الرئاسة ومدير الأمن الداخلي، وكان الاثنان يعملان تحت قيادة رئيس جهاز المخابرات العسكرية الفريق محمد مدين الذي لعب دور صانع الزعماء السياسيين على مدى عقود عديدة من خلال السعي للتأثير على اختيارات القيادة من وراء الكواليس.

وقالت المصادر إن مهام المسؤولين الذين عزلوا أسندت إلى رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح وهو من أقرب حلفاء بوتفليقة.

ويؤكد محللون -وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية- أن بوتفليقة بدأ تقليص دور الجيش وجهاز المخابرات العسكرية في الساحة السياسية قبل إعادة انتخابه في أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لتركه الحكم في نهاية المطاف بعد أكثر من 15 عاما في السلطة.

وقال مصدر أمني إن من القرارات الأخرى التي ستؤثر على جهاز المخابرات العسكرية حل وحدة في المخابرات مسؤولة عن جمع معلومات اقتصادية في الأيام القليلة الماضية، ووضع المركز الوطني للمراقبة تحت قيادة رئيس الأركان.

وكانت السلطات قد اعتقلت هذا الشهر الجنرال حسان (عبد القادر آيت واعرابي)، وهو القائد السابق لوحدة مكافحة الإرهاب، وقالت المصادر إنه لم يتم الكشف عن الاتهامات الموجهة له، لكنه محتجز في سجن عسكري في البليدة.

وكان واعرابي مديرا على مدى عقد لمركز مكافحة الإرهاب المسؤول عن محاربة الجماعات المسلحة في الجزائر، ويعد اعتقال أكبر مسؤول سابق في جهاز المخابرات العسكرية وحليف مدين علامة أخرى على تضاؤل نفوذ وكالة المخابرات، وفق ما ذكره محللون لرويترز.

وبحسب صحيفة "الوطن" الجزائرية، فإن العديد من الضباط -خاصة الذين نجحوا في مكافحة الإرهاب- أحيلوا إلى التقاعد المسبق، في حين أن سنهم ما زال بين 38 و50 سنة".

وينص قانون صدر في 2006 على أن من حق رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يحيل إلى التقاعد أي ضابط في الجيش، كما يمكنه إبقاء ضباط تخطوا سن التقاعد في مناصبهم.

المصدر : وكالات