يتوافد المتظاهرون اليوم الجمعة على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بظل إجراءات أمنية مشددة، تلبيةً لدعوة التيار المدني للتظاهر تنديدا بـ"تباطؤ الحكومة في محاربة الفساد وتنفيذ الإصلاحات"، في وقت أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن هناك سياسيين يحاولون تجميع قواهم لتعطيل الإصلاحات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن المتظاهرين يؤكدون على استمرار حراكهم حتى تحقيق كافة المطالب، مشيرا إلى أن هناك تركيزا على المطالبة بإصلاح القضاء.

وأضاف أن منظمي المظاهرات يلوحون بالتصعيد من خلال خطوات أخرى قد يكون من بينها الاعتصام إذا لم تستجب الحكومة لكافة المطالب.

وقد انتشر أفراد الأمن على الجسور ومداخل ساحة التحرير، كما وضعت قوات الأمن الأسلاك الشائكة على هذه المداخل.

مظاهرة في ديالى
وتظاهر العشرات من أهالي قضاء الخالص في محافظة ديالى (شرقي العراق) للمطالبة باستكمال عملية الإصلاح ومكافحة الفساد المالي والإداري.

وعبر المتظاهرون عن استيائهم من الإجراءات الحكومية والوعود التي قالوا إنه لم يتحقق منها شيء في خدمة المواطن.

وأكد بعض المشاركين أن معاناتهم تزداد بمرور الوقت بسبب عدم توفر الخدمات وقلة المخصصات المالية للمواطنين.

تصريحات العبادي
من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن هناك سياسيين تعرضت مصالحهم للضرر بسبب القرارات التي اتخذها من أجل محاربة الفساد المستشري في العراق.

وأضاف أن هؤلاء السياسيين يحاولون الآن "تجميع قواهم لتعطيل هذه الإصلاحات".

لكنه أكد في الوقت نفسه أنه ليس "ضد الكتل السياسية أو أشخاص بعينهم. أنا أعمل مع الكتل السياسية، صحيح البرلمان أعطاني صلاحية لكنني لن أفكك البلد من دون إيجاد بديل".

من جانب آخر، دعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى تسريع وتيرة الإصلاحات التي بدأت حكومة العبادي باتخاذها بعد أسابيع من المظاهرات ضد الفساد وتردي الخدمات.

وقال وكيل السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء "نأمل أن تتم الإجراءات الإصلاحية بوتيرة أسرع وتقوم مختلف الجهات المعنية بواجباتها في هذا الصدد".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية