عمر أبو خليل-الجزيرة نت

سقط قتيل على الأقل وعدد من الجرحى في اشتباكات اندلعت صباح اليوم بمدينة السلمية في حماة (وسط سوريا) بين عدد من أبناء الطائفتين العلوية والإسماعيلية، جراء خلاف على انتظام الدور للحصول على البنزين من إحدى محطات الوقود بالمدينة.

ونقل أبو ماجد -ناشط من السلمية- أن أحد عناصر الشبيحة (الدفاع الوطني) من آل الصالح العلويين أطلق النار على محطة وقود "أم مسعد" التي تمتلكها عائلة المير الإسماعيلية، ليسارع بعض شباب آل المير بالرد عليه، لتتعقد الأمور ويتسع نطاقها.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "حضرت الشرطة للقبض على مطلق النار، لكنه بادرها مع مجموعة من أقاربه بإطلاق النار، وحضرت لمؤازرته مجموعات من شبيحة قريته خنفيس القريبة، مزودة برشاشات متوسطة وعربات عسكرية".

وأكدت الناشطة الإعلامية هيفاء أحمد أن الاشتباكات لا تزال متواصلة، سقط فيها قتيل واحد -على الأقل- من آل المير، وعدد كبير من الجرحى، وأشارت إلى أن حدة الاشتباكات منعت سيارات الإسعاف من الوصول لنقل الجرحى، وجعلت من الصعب إحصاء الخسائر البشرية.

وقالت "تسببت الاشتباكات في خسائر مادية كبيرة حتى اللحظة، نظرا لاستخدام السلاح المتوسط والثقيل فيها، وانسحبت دوريات الشرطة والدوريات الأمنية المشتركة من موقع المعركة، وتركت السلمية عرضة لفتنة طائفية كبيرة تهدد أمنها".

ونفت صفحة أخبار مدينة السلمية الموالية للنظام أن تكون الاشتباكات بين علويين وإسماعيليين، وقالت إنها اشتباكات بين عناصر الدفاع الوطني ومجموعات إرهابية مسلحة استغلت العاصفة الغبارية وهاجمت المدينة.

نار تحت الرماد
وعلى عكس ما ظهر عن سبب الاشتباك، أكد أبو راشد الرجل السبعيني من  مدينة السلمية، أن "الفتنة نائمة، وقد وجدت بين الزعران والشبيحة من أيقظها، وأخشى أن تتطور لتشمل كل أحياء المدينة وريفها المتنوع طائفيا".

وتحدث معارض من أبناء السلمية -فضل عدم الكشف عن اسمه- عن محاولات تبذل من أكثر من طرف لاحتواء الخلافات، وتوقع أن تتطور الاشتباكات وتصل إلى مناطق جديدة، إن لم تتم المصالحة بأسرع وقت ممكن.

وقال "نريد أن تبقى المدينة آمنة لأن الفتنة قد تحرك أضغانا مدفونة، وعلينا أن نتركها كذلك، لا سيما أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يبعد عنها أكثر من أربعين كيلومترا، وهو يتربص بها، وسبق أن هددها أكثر من مرة".   

يذكر أن مدينة السلمية تقطنها أغلبية من الطائفة الإسماعيلية إلى جانب السنة، وتحيط بها عشرات القرى العلوية، واشترك أبناء المدينة في المظاهرات السلمية في بداية الثورة، مما جعل أبناء تلك القرى يحملون حقدا عليهم.

ويقطن المدينة نحو ثلاثمئة ألف نسمة، ثلثهم من المواطنين الفارين من المعارك في حمص وحماة والقرى القريبة التي شهدت اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة.

المصدر : الجزيرة