قاسم أحمد سهل-مقديشو

سيطرت حركة الشباب المجاهدين على بلدة جنالي في محافظة شبيلي السفلى (جنوب الصومال) بعد اقتحام مقاتليها قاعدة عسكرية تابعة لقوات الاتحاد الأفريقي في البلدة وسقوط عشرات من الجنود الأفارقة بين قتيل وجريح.

وقال عبد الفتاح عبد الله أحمد نائب محافظ شبيلي السفلى إن مقاتلين من الحركة هاجموا في وقت مبكر من صباح الثلاثاء القاعدة العسكرية للقوات الأفريقية في جنالي (على بعد 115 كلم جنوب مقديشو) بعمليات تفجيرية بواسطة سيارات وعناصر من الحركة، أعقبتها اشتباكات بين المهاجمين والجنود في القاعدة.

وأضاف أحمد وهو يتحدث لبعض وسائل الإعلام المحلية، أن مقاتلي الشباب تمكنوا من اقتحام القاعدة والاستيلاء عليها ومن ثم السيطرة على البلدة، لكن دون أن يذكر الخسائر الناجمة عن الهجوم.

تعزيزات
ورجح أحمد أن تكون القوة الأفريقية في القاعدة والقوات الصومالية في البلدة قد تراجعت، مشيرا إلى أن تعزيزات تتجه إلى البلدة لاستعادتها في الساعات القادمة.

غير أن مقاتلي حركة الشباب نسفوا جسرا مهما في البلدة لقطع الطريق أمام التعزيزات التي قد تضطر لاستخدام الجسور المتنقلة، حسب قوله. وتفيد الأنباء بأن كل وسائل الاتصال في المدينة أصبحت خارج الخدمة.

جنود من قوات الاتحاد الأفريقي في إحدى بلدات محافظة شبيلي السفلى عام 2012 (الجزيرة)

وبدورها أعلنت حركة الشباب أن مقاتليها تمكنوا من اقتحام القاعدة العسكرية في بلدة جنالي، وقتل ما بين خمسين وثمانين جنديا أوغنديا من قوات الاتحاد الأفريقي، والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، وفق الناطق باسم الحركة الشيخ عبد العزيز أبو مصعب.

وقال أبو مصعب إن الهجوم الذي نفذته كتيبة "أبو الزبير" بدأ بعملية تفجيرية تمهيدا لاقتحام القاعدة الذي استغرق أقل من ساعة.

وأضاف أنهم كبدوا القوات الأفريقية خسائر فادحة أكثر من الخسائر التي لحقت بجنود القوات الأفريقية في القاعدة العسكرية ببلدة ليغو قبل شهرين.

وأكد أبو مصعب في حديث للجزيرة نت أن الهجوم جاء ثأرا للمدنيين الصوماليين الذين قتلوا على أيدي القوات الأفريقية مؤخرا في عدد من المناطق الصومالية.

لكن بعثة الاتحاد الأفريقي نفت سقوط القاعدة في أيدي حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة، دون أن تخوض في تفاصيل ما جرى.

وأكدت في بيان مقتضب عبر موقع تويتر أن القاعدة العسكرية في جنالي لا تزال تحت سيطرة قواتها وأن الأنباء عن سيطرة حركة الشباب عليها والاستيلاء على الأسلحة كاذبة.

وقد اقتحمت حركة الشباب قاعدة عسكرية للقوات الأفريقية في منطقة ليغو يوم 26 يونيو/حزيران الماضي في هجوم مماثل أدى إلى مقتل أكثر من خمسين جنديا بورونديا، واستولت على أسلحة وذخائر.

المصدر : الجزيرة