أخلت قوى الأمن اللبناني بالقوة جميع المتظاهرين الذين اعتصموا لعدة ساعات داخل وزارة البيئة وسط بيروت للمطالبة باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق على خلفية تفاقم أزمة النفايات.

وأخرجت القوى الأمنية المعتصمين بعد فشل التفاوض معهم. وقد أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه عالج خمسين شخصا نتيجة إصابتهم بحالات إغماء أو كدمات. وجاءت خطوة اقتحام وزارة البيئة قُبيل انتهاء مهلة الـ72 ساعة، التي أعطاها المعتصمون للحكومة لتلبية مطالبهم.

وقد اندلعت مواجهات محدودة مساء الثلاثاء بين قوات الأمن اللبنانية ومحتجين اعتصموا في مكاتب وزارة البيئة، في تصعيد غير مسبوق لهذا الحراك المناهض للفساد.

واندلعت صدامات قصيرة خارج مبنى الوزارة الواقع في وسط بيروت بين قوات الأمن ومئات من الأشخاص الذين تجمعوا تضامنا مع شبان أصروا على البقاء داخل مبنى الوزارة.

وأكدت حملة "طلعت ريحتكم" التي تقود هذا التحرك أن شرطة مكافحة الشغب تعرضت "بالضرب" للعديد من ناشطيها أثناء عملية الإخلاء بالقوة.

ويستمر تواجد المتظاهرين أمام مقر وزارة البيئة تزامنا مع انتهاء المهلة التي منحوها للحكومة لتنفيذ مطالبهم باستقالة وزير البيئة ومحاسبة وزير الداخلية ومطلقي الرصاص على المتظاهرين الأسبوع الماضي.

وكان متظاهرون من هيئات شبابية وأهلية اقتحموا مبنى وزارة البيئة مطالبين باستقالة وزيرها محمد المشنوق, لكن الوزير أعلن أنه باق في وزارته ولن يغادرها.

وقال مراسل الجزيرة إن حملة "طلعت ريحتكم" دعت اللبنانيين إلى التظاهر مساء الثلاثاء وسط بيروت، بعد أن انتهت المهلة المعطاة للحكومة لتنفيذ مطالبهم باستقالة وزير البيئة, ومعاقبة مطلقي الرصاص على المتظاهرين الأسبوع الماضي, ومحاسبة وزير الداخلية.

ويقول المتظاهرون إن أزمة النفايات التي أدت إلى تجمع أكوام القمامة في شوارع بيروت ومناطق مختلفة "تعكس التعفن داخل النظام السياسي وعدم كفاءة المسؤولين الطائفيين وفسادهم". ونزل الآلاف إلى الشارع الأسبوع الماضي في مظاهرة ضد الفساد هي الكبرى في تاريخ البلاد في هذا الإطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات