عاطف دغلس-نابلس

أضرم مستوطنون النيران في أراضي المواطنين الفلسطينيين بقرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وأتت النيران على مساحات واسعة من أراضي المواطنين المزروعة بمختلف الأشجار وخاصة الزيتون.

وأشعل المستوطنون النار في منطقتين مختلفتين بالقرية، حيث أقدم مستوطنون من مستوطنة براخاه والبؤرة الاستيطانية جفعات رونين على إشعال المنطقة الشرقية، وطالت النيران أكثر من 15 دونما من أراضي المواطنين (الدونم يساوي ألف متر مربع).

وأقدم مستوطنون آخرون من مستوطنة يتسهار على إشعال النيران بالمنطقة الجنوبية الغربية للقرية (منطقة جبل سلمان) والتي طالت مناطق أوسع قدرت بمئات الدونمات كونها توصل ثلاث قرى ببعضها البعض، وهي بورين ومادما وعصيرة القبلية.

وقال بلال عيد، الناشط ضد الاستيطان بالقرية، إن المستوطنين من المستوطنات المذكورة والجاثمة على أراضي القرية منذ عشرات السنوات هاجموا أراضي المواطنين وقاموا بإحراقها، مرجحا أن تكون الجريمتان تمتا في نفس الوقت لتشتيت المواطنين ومنعهم من الوصول لأراضيهم لإخماد النيران.

وأكد، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن عشرات المستوطنين وجنود الاحتلال احتشدوا بالقرب من تلك المستوطنات وحالوا دون وصول المواطنين لأراضيهم لإخماد النيران، كما منعوا طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من الوصول لتلك المناطق لإطفائها.

وأوضح أن المستوطنين رشقوا الشبان الفلسطينيين بالحجارة ولاحقوهم بين الأراضي، كما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز والصوت تجاه أولئك الشبان.

صورة أرشيفية لمنطقة جبل سلمان (أسفل) وفي الأعلى مستوطنة يتسهار (الجزيرة نت)

اعتداءات متواصلة
من جهته، قال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية، إن مئات الدونمات احترقت في منطقة جبل سلمان لكنها ليست مزروعة كلها بأشجار الزيتون. وأكد أن المستوطنين هاجموا المواطنين ولم يكتفوا بحرق أراضيهم.

ونفى، في حديثه للجزيرة نت، وقوع أية إصابات في صفوف الشبان الفلسطينيين، وقال إنهم ومنذ حادثة حرق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس قبل تسعة أيام أحصوا أكثر من عشرين اعتداء للمستوطنين معظمها بشمال الضفة.

وحذر دغلس من وقوع اعتداءات أخرى للمستوطنين، واتساع دائرة استهدافهم للفلسطينيين خاصة وأن "خلية وعصابة تدفيع الثمن" لا تزال حرة طليقة وتمارس اعتداءاتها دون رادع من جيش الاحتلال أو حكومته.

المصدر : الجزيرة