عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

قال ناشطون إن أجواء من الغضب والاستياء سادت مدينة اللاذقية الواقعة غرب سوريا بعد مقتل حسان الشيخ العقيد بالجيش السوري على يد سليمان هلال الأسد -حفيد عم الرئيس بشار الأسد- ظهر أمس الجمعة بسبب خلاف مروري حسب معطيات أولية.

وساد قرية بسنادا -حيث شيع القتيل- هدوء مطبق لم يقطعه سوى بكاء قريبات العقيد، في حين نفى الناشط محمد الساحلي أنباء تناقلتها بعض المواقع عن عراك بالأيدي بين أبناء القرية وعناصر أمن الحاجز على مدخلها عند تشييع القتيل.

وتناقلت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي الخبر على نطاق واسع، وأولته أهمية كبيرة، كما طالب أغلبها بمعاقبة القاتل.

وأكد محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم في حديث لوسائل إعلام النظام اليوم أن القاتل سيمثل أمام القضاء، قائلا إن المتهم سليمان الأسد مواطن سوري وسيطبق القانون على أي شخص مهما كان اسمه أو كنيته أو عائلته.

وفي تبرير غير مباشر لعدم اعتقال سليمان، أشار إلى أنه "القانون يطبق على الجميع وخاصة في اللاذقية، نحن نتابع الموضوع مع كافة الجهات وأياً يكن المجرم كان هذا سيمثل أمام القضاء".

وعن ملابسات عملية القتل، روى ناشطون أن سيارة الأسد -وهي من نوع "هامر" سوداء بالكامل ودون لوحات مرورية- وصلت عند مستديرة (دوار) الأزهري في مدينة اللاذقية، واضطرت للتوقف خلف سيارة الضابط في الجيش السوري.

سليمان هلال الأسد (ناشطون)

وقالت صفحة شبكة أخبار جبلة إن سليمان الأسد كان يقود السيارة السوداء فترجل منها على الفور حاملا رشاشا روسيا، وأطلق منه سبع رصاصات في صدر العقيد المهندس في القوات الجوية حسان الشيخ أمام ولديه وأرداه قتيلا على الفور.

"الابن العاق"
وطالب موالون للرئيس بشار الأسد بالتدخل شخصيا لمعاقبة "الابن العاق الذي أساء للعائلة الكريمة الحاكمة"، في وقت أوردت فيه إحدى الصفحات الموالية خبرا عن طلب الرئيس مقابلة سليمان واستدعاءه إلى دمشق.

وسخر المحامي سليمان خزام (علوي من اللاذقية) من هذه المطالب، قائلا "ستسعى العائلة الكريمة إلى تلبيس القضية لشبيح آخر، ولن يعاقب المجرم، لقد ارتكب عشرات الجرائم سابقا ولم ينل عقابا عليها".

وأكدت صفحة مكافحة الفساد في اللاذقية أن سليمان الأسد لا يزال في بيته، مشيرة إلى عدم اكتراث أي جهة بالقبض عليه ومعاقبته، كما طالبت بمحاكمته، مؤكدة أن عدم حصول ذلك يعني أن عملية مكافحة الإرهاب التي يتحدث عنها النظام كذبة كبيرة.

وعقب الحادث، نفى سليمان على صفحته الشخصية قتله الضابط حسان قائلا "كم يحزنني ما اتهمت به وأنا بريء منه كبراءة الذئب من دم يوسف"، وأضاف أنه تمت تبرئته من قبل أهل القتيل، كما أثبت التحقيق براءته، على حد قوله.

سليمان الأسد يكتب على صفحته معلنا براءته من قتل العقيد حسان الشيخ ‫‬ (الجزيرة)

من جهتها، أعلنت فاطمة مسعود والدة سليمان هلال الأسد على صفحتها تبرؤ أسرتها من "ابنها العاق سليمان بسبب اشتراكه في عمليات نصب واحتيال وسرقات". وقالت "سبق له أن أطلق النار علي وعلى شقيقته"، كما دعت لمحاكمته على جرائمه. 

تاريخ العائلة
ووصف المعارض العلوي السوري بسام يوسف ما فعله سليمان الأسد بأنه يكشف تاريخ هذه العائلة، وكيف تتعامل مع باقي أفراد الشعب السوري بغض النظر عن أي انتماء.

وقال للجزيرة نت "لا ينظر أفراد عائلة الأسد إلى الآخرين كأفراد لهم حقوق وكرامات، السوريون بالنسبة لهم كالعبيد في ممالك الطغاة، وهم بقرابتهم من الطاغية يحق لهم استعباد واستباحة الآخرين.

وأضاف أن هذا النهج مارسه كل أفراد عائلة الأسد وبتواطؤ من حافظ الأسد، ومن باسل الأسد الذي كان يمثل بين الفينة والأخرى دور الكابح لانفلاتهم وجنونهم.

وحسب ناشطين، فإن سليمان هلال الأسد معروف في اللاذقية بأنه مجرم منفلت لا رادع له، ومتورط في عمليات اختطاف وقتل وسرقة، وأنه ورث هذه الصفات والأعمال عن والده هلال الأسد قائد مليشيا الدفاع الوطني الذي قتل في ظروف غامضة.

المصدر : الجزيرة