دعا رئيس تكتل التغيير والإصلاح بلبنان العماد ميشال عون أنصاره إلى الاستعداد للنزول إلى الشارع، دون أن يحدد موعداً لذلك.

وأكد عون بعد اجتماع استثنائي لتكتله، ضرورة مواجهة ما وصفه "بانقلاب الحكومة". وقال "أدعو اليوم كل عنصر في التيار الوطني عندما يدق النفير إلى النزول إلى الأرض، الكل يجب أن ينزلوا وإلا لماذا الالتزام بالتيار".

 كما حذر عون قائدَ الجيش اللبناني العماد جان قهوجي من وضع الجيش في مواجهة المتظاهرين، ودعاه إلى مواجهة من "يقوم بإشكالات ويقطع الطرقات"، حسب تعبيره. 

وقال "لا أحد سيهرب من وجه الجيش لكن إياك جان قهوجي أن تنزل الجيش، لا تقوم بإنزاله في مواجهتنا، بل ضعه بمواجهة من يقطعون الطرقات ويعملون المشاكل، علما أن لهم الحق في ذلك لأن ليس لكم الحق في طمر الناس بالنفايات". 

ويأتي تلويح عون باللجوء إلى الشارع، بعد إخفاق الحكومة التي يشارك التكتل فيها بأربعة وزراء في إقرار تعيينات عسكرية جديدة، وقيام وزير الدفاع بتمديد عمل عدة قيادات عسكرية.

وكانت وزارة الدفاع اللبنانية أقرت أمس الأول الخميس تمديد ولاية مسؤولين أمنيين، بينهم قائد الجيش، للمرة الثانية على التوالي لمدة عام بسبب تعذر التوافق بين القوى السياسية على مرشح بديل نتيجة الانقسام الحاد الذي تعيشه البلاد. 

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن "وزير الدفاع سمير مقبل وقع قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير لمدة عام". 

ويأتي قرار وزير الدفاع بعد تعذر التوافق بين المكونات السياسية الممثلة في الحكومة اللبنانية على تعيين خلف لقائد الجيش الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل، وفي ظل استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية.

وهذه المرة الثانية التي يتم فيها تمديد ولاية قائد الجيش بعد قرار مماثل عام 2013 قضى بتمديد ولايته لعامين.

ومنذ تولي الحكومة التي يرأسها تمام سلام صلاحيات رئيس الجمهورية، أقرت آلية لاتخاذ القرارات تفرض موافقة جميع الوزراء الـ24 على القرارات المهمة، مما يجعل إجراء التعيينات أمرا بالغ الصعوبة بسبب الانقسام السياسي الحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات