أمرت محكمة مصرية اليوم السبت بإجراء كشف طبي على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الذي قرر الامتناع عن تناول الأطعمة التي تقدم له بالسجن "لأنه يستشعر أنها غير آمنة".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مرسي أبلغ القاضي اليوم أثناء محاكمته وعشرة آخرين من قيادات الإخوان بتهمة التخابر وتسريب وثائق سرية إلى قطر، أنه سبق أن طلب عرضه على لجنة طبية لإجراء فحص طبي شامل له أو نقله إلى مركز طبي على نفقته الخاصة بسبب معاناته من داء السكري.

وقال مرسي -وفقا لما نقلته عنه الوكالة- إنه "في حاجة إلى الوقوف على درجة المرض لديه حتى يستطيع تحديد ما إذا كان سيستمر على علاجه الحالي أو تغييره".

وأضافت الوكالة أن مرسي شكا أيضا من أنه يمتنع عن تناول الأطعمة التي تقدم إليه في السجن "لأنه يستشعر أنها غير آمنة بالنسبة له"، وطالب بالسماح له بإحضار أطعمة من خارج السجن.

من جهته، قال المحامي عبد المنعم عبد المقصود -الذي يدافع عن عدد من قيادات الإخوان وحضر جلسة اليوم السبت- لوكالة رويترز إن مرسي قال "إنه ممتنع عن تناول أطعمة السجن لأنه لو أكلها ستحدث جريمة كبرى"، ونقل المحامي عن مرسي قوله أيضا "إن هناك خمس وقائع غريبة حدثت له وطلب لقاءنا للتحدث عنها لكننا لم نتمكن من ذلك". 

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مصلحة السجون بوزارة الداخلية. 

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القاضي محمد شيرين فهمي قال إن المحكمة ستوافق على التصريح للدفاع بمقابلة مرسي، وأرجأ القاضي المحكمة لجلسة غد الأحد لاستكمال سماع الشهود.

أسامة مرسي حذر من المساس بوالده (رويترز-أرشيف)

توجس وتحذير
من جهته، قال أسامة -نجل الرئيس المعزول محمد مرسي- إن والده ممتنع عن الطعام بسبب توجسه من سلامة وجبات تقدم له في سجنه. وأضاف أن والده يعاني من نقص في نسبة السكر بسبب امتناعه مضطرا عن تناول الطعام.

وقال أسامة للجزيرة "إننا سنتخذ الإجراءات القانونية وتوكيل مكاتب محاماة دولية لاتخاذ إجراءات أمام المحاكم الدولية".

وأضاف "أن الخطر على حياة الرئيس مرسي لم يبدأ من لحظة اعتقاله بل منذ انتخابه، وهذا الخطر ليس وليد اليوم، ونحن أمام حالة رعونة كاملة وفساد نظام وصل إلى حد الجنون، وأمام حالة من حالات سلطة مخبولة تغولت على الشرعية والدستور وأمام أزمة وطن"، على حد تعبيره.

وقال أسامة إن والده لم يتمكن من مقابلة محاميه لإطلاعهم على ما تعرض له من تهديدات لحياته داخل السجن. وأوضح أن إدارة السجن بدأت تتخذ في الآونة الأخيرة إجراءات جديدة تجاه والده، تمثل تهديداً خطيراً لحياته، على حد قوله.

كما قال أسامة لوكالة الأناضول "نحن نحذر من أي محاولة للمساس بالرئيس مرسي لأنها تمثل خرقا للسفينة قد يودي بالجميع".

من جانبه، قال هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان إن ما يحدث الآن هو تصفية جسدية بالموت البطيء لأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات