علم مراسل الجزيرة في القدس المحتلة إلياس كرام أن وزيرا إسرائيليا قام بزيارة سرية أمس إلى الأردن للاطلاع على مشروع تديره إسرائيل بالتعاون مع عدة دول في المنطقة.

وأفاد المراسل بأن وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء الإسرائيلي داني دانون زار الأردن تحت حراسة مشددة حيث اطلع على مشروع "مسرع الجزيئات الإلكترونية" (سيزامي).

وقد رافق دانون في زيارته مدير المشروع خالد طوقان الذي شغل في السابق منصب وزير التربية والتعليم في الحكومة الأردنية.

واطلع الوزير الإسرائيلي على الجوانب الاقتصادية والإستراتيجية للمشروع وعلى سبل التعاون المشترك بين الدول الشريكة في المشروع.

وتلقى دانون دعوة رسمة لحضور حفل افتتاح المشروع الذي سيقام الصيف القادم بحضور ملك الأردن ورؤساء دول أخرى في المنطقة.

الأول من نوعه
و"سيزامي" هو مشروع فيزيائي نووي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يهدف لإقامة ما يعرف بـ"سينكروترون"، وهو مسرع لمصادمة جسيمات دون ذرية.

ومسرع الجزيئات هو مشروع فيزيائي بدأت به سويسرا التي أقامت مشروعا مشابها، وهو عبارة عن نفق عملاق يمتد تحت الأرض على شكل أنبوب دائري طوله 27 كيلومترا. ويتم في هذا الأنبوب تسريع ذرات الهيدروجين بعد فصلها من إلكتروناتها إلى سرعات تقارب سرعة الضوء ثم تسييرها باتجاهات معاكسة لتصطدم ويتم بعدها فورا رصد جزئيات الجاذبية.

وقالت تقارير إن المشروع يقام في محافظة "البلقاء" الأردنية ويهدف إلى إجراء أبحاث متقدمة في مجالات مختلفة مثل البيولوجيا وعلوم البيئة وعلم الآثار والكيمياء.

وتلقى المشروع خمسة ملايين يورو من مركز أبحاث "سيرن" الأوروبي الشبيه له، والذي يقع على الحدود الفرنسية السويسرية.

وأنشئ مشروع "سيزامي" في 2002 تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (يونسكو).

ويتكون مجلس إدارة المشروع من علماء إسرائيليين وإيرانيين وأتراك وآخرين من مصر وباكستان والأردن والبحرين، إضافة إلى أعضاء مراقبين من الولايات المتحدة وروسيا وإيطاليا والصين.

المصدر : الجزيرة