خرج آلاف السكان في مدينتي سقبا ودوما وبعض البلدات الأخرى بالغوطة الشرقية في مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تدعو فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى التوحد ونبذ الخلافات والصراعات، والتوجه بدلا من ذلك إلى جبهات القتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ودعا المتظاهرون في سقبا إلى إسقاط من سموهم "القادة الطغاة". وانبرى أحد النشطاء مخاطبا الحشد الجماهيري قائلا إن ما يشكل غصة في القلب هو أن الخلافات بين الفصائل وصلت حدا جعل قادة الفصائل المسلحة لا يتورعون عن اعتقال بعضهم البعض.

وقاطع المتظاهرون كلمة الناشط بالهتاف ضد قائد جيش الإسلام في ريف دمشق الشرقي زهران علوش مطالبين بإسقاطه.

وفي مدينة دوما، طالب الأهالي العناصر المسلحة في جيش الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام بالتوجه لنصرة السكان في بلدتي داريا والزبداني بريف دمشق وفك الحصار عن الغوطة الشرقية.

كما دعا المتظاهرون تلك الفصائل إلى تسليم المعابر والأنفاق -التي تُهرَّب عبرها المواد الغذائية والسلع الأخرى، التي يحتاجها الناس في مدن وبلدات ريف دمشق- إلى الهيئات المدنية بالغوطة.

وكان أكبر فصيلين في القيادة الموحدة للجماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية -وهما جيش الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام ممثلا في "لواء فجر الأمة" التابع له- قد دخلا في ما يُشبه الحرب الكلامية بعد أن تورطا في حملة اعتقالات متبادلة.

فقد اتهم جيش الإسلام في بيان لواء فجر الأمة باعتقال خمسة من عناصره في مدينة حرستا بريف دمشق، معلنا قبوله "بمحكمة شرعية" تفصل في عدة قضايا من بينها الإفراج المتبادل عن جميع المعتقلين.

ومن جانبه أصدر الاتحاد الإسلامي بيانا اتهم فيه جيش الإسلام باعتقال "أبو جعفر" العضو في مجلس شورى لواء فجر الأمة التابع له، وطالب الأخير بالبدء بإطلاق سراح جميع المعتقلين لديه.

المصدر : الجزيرة