تدشن مصر اليوم الخميس، بعرض جوي وآخر بحري يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي "قناة السويس الجديدة" بحضور شخصيات عربية ودولية، وذلك بعد توسعة القناة لمضاعفة قدرتها الاستيعابية، وسط جدل وانقسام إزاء أهمية هذا المشروع.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن السيسي سيقود، في حضور عدد من رؤساء الدول الأجانب، عرضا بحريا على متن يخت كانت تملكه في الماضي عائلة الملك فاروق.

وسيجري عرض جوي تشارك فيه طائرات "رافال" الثلاث وطائرات "إف16" الثماني التي تسلمتها القاهرة مؤخرا من فرنسا والولايات المتحدة.

وسيقام الحفل الذي يحل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ضيف شرف عليه في الإسماعيلية (شمال شرق) على ضفة قناة السويس، حيث من المرتقب مشاركة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

ويشارك في هذا الحفل أيضا رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف الذي وصل مع وفد كبير من  بينهم 27 إعلاميا.

ومن بين الحاضرين أيضا وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، وزوغمار غابريل نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد بالحكومة.

video

تأهب أمني
وبهذه المناسبة، أعلنت السلطات المصرية حالة التأهب القصوى على المستويين الأمني والتنفيذي استعدادا لحفل الافتتاح.

وعززت قوات الأمن من وجودها على مداخل ومخارج محافظة الإسماعيلية التي ستشهد حفل الافتتاح، والطرق الرئيسية المؤدية لها، استعدادا لاستقبال ضيوف الحفل، ضمن حزمة من التشديدات الأمنية بموقع الاحتفال.

ومن المنتظر أن تسجل ثلاث سفن أول عبور رسمي لـ"قناة السويس الجديدة" وفقا لهيئة قناة السويس، حيث من المقرر أن  يتزامن عبور هذه السفن مع ثلاث سفن أخرى من القناة الرئيسية، قادمة من القافلة الشمالية (من البحر المتوسط باتجاه البحر الأحمر).

توسعة وتعميق
وافتتح السيسي في الخامس من أغسطس/ آب 2014 أعمال حفر الفرع الجديد لقناة السويس، وطلب آنذاك أن تنتهي الأعمال خلال عام واحد.

وطرح بنك مصر المركزي اكتتابا عاما للمصريين لتمويل أعمال إنشاء الفرع الجديد للقناة، جمع خلاله قرابة تسعة مليارات دولار أميركي.

وتضمن المشروع حفر "قناة جديدة" طولها 37 كلم، وتعميق وتوسيع القناة الأساسية على طول 35 كلم.

وقناة السويس من الممرات التي تشهد أكبر حجم من الملاحة بالعالم، وعام 2007 شكلت حركة الملاحة عبرها 7.5% من الملاحة التجارية العالمية وفق مجلس الملاحة العالمي.

وبعد أعمال التوسيع، تتوقع هيئة قناة السويس أن يكون بوسع نحو 97 سفينة عبور القناة يوميا بحلول عام 2023 مقابل 49 سفينة حاليا.

كما ستسمح "القناة الجديدة" بسير السفن في الاتجاهين ما سيقلص الفترة الزمنية لعبور السفن من 18 إلى 11 ساعة.

وسيؤدي افتتاح "القناة الجديدة" إلى زيادة إيرادات القناة السنوية من 5.3 مليارات دولار متوقعة للعام 2015 إلى 13.2 مليارا عام 2023.

video

جدل وانقسام
ويأتي هذا الاحتفال في الوقت الذي لا يزال الجدل والانقسام متواصلا بشأن جدوى المشروع الاقتصادية، والتوظيف السياسي له من قبل نظام السيسي.

وقد أطلقت صفحة السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي وسماً بعنوان "#مصر_بتفرح". وتفاعل معه المؤيدون الذين اعتبروا أن المشروع سيحقق فوائد "عظيمة" للبلاد.

في المقابل، أطلق المعارضون حملة من الصور المفبركة من أجل السخرية من المشروع، ومن "المبالغة" التي جرت من قبل نظام السيسي وأنصاره في تصوير فوائده المتوقعة.

كما دشن المعارضون وسماً مضادا بعنوان "#مصر_بتصرخ" تحدثوا فيه عما يمثله المشروع من ضغط على الاقتصاد المصري، وفق رأيهم.

من جهتهم، رأى بعض المحللين المصريين أن السلطة الحاكمة سعت لتقديم نفسها على أنها صاحبة مشاريع إستراتيجية للتغطية على "أزمة سياسية" تعصف بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات