نددت دول الخليج ودول عربية وإسلامية وغربية بشدة بالتفجير الذي وقع -اليوم الخميس- في مسجد بمدينة أبها جنوبي غربي السعودية وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية, وأكدت تضامنها مع السعودية, ودعهما لها في التصدي للأعمال التي تستهدف أمنها واستقرارها.

فقد ندد مجلس التعاون الخليجي بالتفجير الانتحاري الذي ضرب مسجدا لقوات الطوارئ الخاصة السعودية في أبها بمنطقة عسير, وأسفر عن مقتل 15 جلهم من أفراد القوة الأمنية.

وأعرب المجلس -في بيان باسم دوله الست (السعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان والإمارات)- عن وقوفه ومساندته السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.

كما أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير، مؤكدة وقوفها مع السعودية في تصديها للأعمال الإجرامية التي تهدف لزعزعة أمن الشعب السعودي الشقيق.

واستنكرت الكويت بدورها الهجوم, وأكدت وقوفها الكامل إلى جانب السعودية وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها. كما أدانته البحرين بشدة, وشددت على أن هذه الجريمة لا تمت بصلة للقيم الأخلاقية والإنسانية, مطالبة ببذل جهود دولية للقضاء على الإرهاب.

وصدر تنديد مماثل من الإمارات التي وصفت الهجوم بالجريمة الإرهابية, مؤكدة تضامنها مع السعودية في مواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله. وفي الإطار نفسه أعرب ملك المغرب محمد السادس في اتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف عن إدانته التفجير الإرهابي بمسجد قوات الطوارئ.

واستنكرت الحكومة الأردنية بشدة تفجير المسجد في مدينة أبها السعودية, وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة وقوف الأردن إلى جانب السعودية ضد كل عمل إرهابي.

وكانت الخارجية التونسية عبرت في وقت سابق اليوم عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وصفته بالعمل الإرهابي الشنيع الذي يستهدف استقرار السعودية وأمنها.

وقالت في بيان إن تونس تؤكد على مساندتها للسعودية في جهود لمكافحة ما وصفته بآفة الإرهاب. كما عبرت مصر عن إدانتها الشديدة لهجوم أبها, وأكدت على تضامنها مع حكومة السعودية وشعبها. ودعت الخارجية المصرية -عبر متحدث باسمها- إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب واجتثاثه.

كما أدانت مؤسسات مصر الدينية على غرار الأزهر ودار الإفتاء تفجير أبها. كذلك عبرت كل من باكستان وألمانيا وإسبانيا عن تنديدها بالهجوم.

وتبنى تنظيم الدولة التفجير بعد ساعات من حدوثه, وقال -في بيان نشره في موقع تويتر باسم "ولاية الحجاز"- إن المنفذ هو "أبو سنان النجدي". ولقي تفجيران مماثلان استهدفا مسجدين للشعية في القطيف والدمام شرقي المملكة في مايو/أيار الماضي استنكارا خليجيا.

تنديد وتضامن
وكان أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز قال إن الهدف من الهجوم محاولة زعزعة الاستقرار في المملكة وبث الخوف بين المواطنين.

كما وصف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ -مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء فيها- حادثة التفجير بـ"العمل الإجرامي المشين والقبيح الذي لا يقبله إنسان ولا دين".

وقال في اتصال مع قناة الإخبارية إن الهجوم لن يزيد السعوديين إلا تلاحما وتآلفا مع قيادتهم السياسية ممثلة في الملك سلمان بن عبد العزيز. وكان المفتي وعلماء دين سعوديون رأوا في تفجيري القطيف والدمام قبل ما يقرب من ثلاثة أشهر محاولة لإثارة الفتنة الطائفية في المملكة.

المصدر : وكالات,الجزيرة