وقَّع وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل مرسوما يقضى بتمديد مهام قائد الجيش ورئيس الأركان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع سنةً واحدة، وذلك قبل بلوغهم السن القانونية للتقاعد وبالتالي شغور مناصبهم.

ويأتي هذا القرار بعد تعذر التوافق بين المكونات السياسية الممثلة في الحكومة اللبنانية على تعيين خلف لقائد الجيش الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل، وفي ظل استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية.

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تمديد ولاية قائد الجيش بعد قرار مماثل عام 2013 قضى بتمديد ولايته عامين.

ومنذ تولي الحكومة التي يرأسها تمام سلام صلاحيات رئيس الجمهورية، أقرت آلية لاتخاذ القرارات تفرض موافقة جميع الوزراء الـ24على القرارات المهمة، مما يجعل إجراء التعيينات أمرا بالغ الصعوبة بسبب الانقسام السياسي الحاد.

انقسام حاد
وينقسم لبنان بحدة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، حيث يشارك حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام، مما يثير انتقادات خصومه.

وتقول بعض القوى السياسية اللبنانية -خاصة تيار المستقبل- إن الظروف الأمنية السائدة على وقع النزاع في سوريا لا تسمح بوصول الفراغ إلى رئاسة الأجهزة العسكرية الأمنية. ويعتبرون أن البلاد تحتاج أولا إلى رئيس للجمهورية قبل قائد للجيش.

وعجز مجلس النواب منذ أكثر من سنة عن انتخاب رئيس بسبب عدم اكتمال نصاب جلسات الانتخاب التي فاق عددها 26.

ويقاطع نواب كتلة التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله والذي يترأسه الزعيم المسيحي ميشال عون وحليفه حزب الله جلسات البرلمان مطالبين بتوافق مسبق على رئيس، في حين يدعو خصومهم -وفي مقدمتهم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية المسيحي- إلى النزول لمجلس النواب والاختيار بين أكثر من مرشح.

وينذر قرار التمديد للقادة العسكريين بأزمة سياسية، خصوصا أن تيار عون يعارض مبدأ التمديد للقادة الأمنيين وقد هدد بتصعيد شامل إذا تم اللجوء إلى خِيار من هذا القبيل.

المصدر : وكالات