شهدت مدينة كربلاء (جنوبي بغداد) مظاهرة لعمال قطاع الكهرباء للمطالبة بصرف رواتبهم التي لم يتقاضوها منذ ستة أشهر، في حين اتسعت رقعة الاحتجاجات من المحافظات الجنوبية إلى محافظات شمال العراق.
 
وقالت مصادر أمنية إن 12 شرطيا ومتظاهرا أصيبوا بجروح أمس في قضاء حلبجة الجديدة (جنوب شرقي محافظة السليمانية)، وقد شهدت الاحتجاجات ظاهرة رشق الحجارة.

وأضافت المصادر أن المتظاهرين طالبوا الحكومة المحلية في السليمانية بتوفير الخدمات وتحسينها، وخصت انقطاع التيار الكهربائي في أجواء الصيف اللاهبة، إذ تجاوزت درجات الحرارة خمسين درجة.

وشهدت محافظتا بابل والناصرية (وسط وجنوب العراق) أيضا مظاهرات كبيرة أمس للتنديد بسوء الإدارة الحكومية، وطالبت بإقالة المسؤولين الذين تسببوا في هدر المليارات من الميزانية.
 
وبدأت شرارة الاحتجاجات يوم الجمعة الماضي في العاصمة بغداد، حيث خرج مئات المواطنين إلى ساحة التحرير لمطالبة الحكومة بتوفير الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، إضافة إلى كشف ملفات الفساد وإبعاد جهاز القضاء عن المحاصصة الطائفية والقومية.
 

مظاهرات بجنوب العراق أمس احتجاجا على تردي أوضاع المعيشة (الجزيرة)

مطالب مزمنة
وتشكو أغلبية المحافظات العراقية من تدني ساعات التزود بالتيار الكهربائي، خاصة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما دفع الأهالي إلى تنظيم مظاهرات تطالب السلطات المحلية والحكومة الاتحادية بتحسين الخدمات.
 
وأنفق العراق نحو أربعين مليار دولار على مدى 12 عاما على ملف الكهرباء، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل 12 ساعة يوميا فقط.
 
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال في كلمة متلفزة بعد مظاهرات بغداد إن موجة الاحتجاجات الشعبية بسبب تراجع الخدمات هي بمثابة "جرس إنذار" للدولة، ووجه المسؤولين في حكومته للعمل بسرعة على توفير متطلبات المواطنين، في خطوة لامتصاص الغضب الشعبي.
 
كما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -الذي تشارك كتلته السياسية بمناصب مهمة في الحكومة- في بيان له إلى "التحقيق مع المقصرين في الحكومتين السابقة والحالية ممن سرقوا المليارات.

المصدر : الجزيرة