أكدت وزارة العدل بحكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس رفضها لما وصفته بـ"الممارسات الخاطئة" التي تمس حرية السجناء، وأعلنت أنها سترفع الغطاء القانوني عن كل من يثبت تورطه بارتكاب "مثل هذه الجرائم".

وأعلنت الوزارة ذلك في مؤتمر صحفي تعليقا على نشر بعض مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مسربا لجلسات التحقيق مع الساعدي نجل القذافي أظهر تعرضه للتعذيب.

وأعلنت الوزارة أنها سترفع الغطاء القانوني عن كل من يثبت تورطه في "ارتكاب مثل هذه الجرائم" من قبل أفراد الشرطة القضائية.

وقال وكيل الوزارة عادل الكرموسي إن وزارته تعلن رفضها الواضح والصريح لكل "المعاملات والممارسات الخاطئة" التي تمس حرية السجين وتحط من كرامته، خصوصا منها التي تتعلق بالتعذيب الجسدي، سواء ما ارتكب داخل مؤسسة الإصلاح الخاضعة لإشراف الوزارة أو تلك التي تمارسها بعض الجماعات المسلحة غير الخاضعة لسلطات الدولة.

تسريب مغرض؟
وأشار إلى أن التوقيت الحالي لهذه التسريبات يشي باحتمال أن يكون الغرض منها هو التشكيك في الأحكام القضائية، وأضاف أنهم يرفضون هذا التشكيك باعتبار أن المسألة تتعلق بجمع استدلالات الانتهاكات التي ارتكبها أفراد، إذا صحت، يتبعون للجهات الأمنية التي تباشر جمع الاستدلالات فقط.

وكان الادعاء العام الليبي قد بدأ التحقيق بأمر حراس غير محددي الهوية ظهروا في مقطع فيديو وهم يضربون الساعدي القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في سجن بالعاصمة طرابلس.

ويظهر الفيديو الذي مدته ست دقائق و13 ثانية في بدايته الساعدي القذافي وهو يرتدي بدلة رياضية خضراء اللون جالسا على كرسي معصوب العينين ويستمع لصراخ مساجين آخرين يتعرضون للضرب بالعصي ويدلون بأقوالهم تحت التهديد.

وطيلة أكثر من ثلاث دقائق علا صوت الصراخ والاستجداء على الشريط المصور الذي يبدو أنه يعود إلى فصل الشتاء، حيث يظهر فيه الحراس بملابس شتوية.

وفي الشريط نفسه ظهر الساعدي القذافي وهو يتعرض للضرب على قدميه المقيدتين ثم على وجهه بينما يطلب منه أحد المحققين الإدلاء بمعلومات.

المصدر : الجزيرة