تظاهر مئات الأشخاص خارج مكتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الأردن الأربعاء للاحتجاج على احتمال خفض المساعدات للاجئين وتعليق الدراسة في مدارسها بسبب عجز التمويل.

ورفع المشاركون لافتات أكدت حق اللاجئين في الحصول على التعليم، كما طالب المشاركون الدول المانحة بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، كي لا يضيع جيل بأكمله، على حد تعبيرهم. ورأوا أن قرار تقليص المساعدات سياسي وليس ماليا.

وقال النائب الأردني ورئيس لجنة فلسطين بالبرلمان يحيى سعود إن الدول المانحة يجب أن تظهر تضامنها مع الفلسطينيين.

وأوضح أنهم التقوا الثلاثاء وزير الخارجية ومساعد المفوض العام للأونروا وأبلغوهما عدم رضاهم، كمجلس نواب أردني ولجنة فلسطين عن هذا التوجه لتقليص مساعدات الوكالة.

ومن بين الإجراءات التي تعتزم المنظمة تنفيذها تأجيل بدء السنة الدراسية في نحو سبعمئة مدرسة في مختلف أرجاء الشرق الأوسط.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد قال في بيان الثلاثاء إن الأونروا "هي ركيزة الاستقرار" للاجئين الفلسطينيين، وطالب بتبرعات عاجلة لتغطية النقص الشديد في تمويلها.

عجز
وقالت المتحدثة باسم الوكالة أنوار أبو سكينة إن العجز في ميزانية الأونروا يبلغ الآن 101 مليون دولار أميركي، وما لم تتم تغطيته فستضطر الوكالة لاتخاذ إجراءات وقرارات صعبة للغاية بخصوص برنامج التعليم، وسيكون أحدها أو من ضمنها تأجيل الدراسة وتأجيل العام الدراسي.

وكان عاملون عرب بأونروا في الضفة الغربية قد هددوا بالتصعيد إذا استمرت الوكالة في تقليص خدماتها للاجئين، بينما تظاهر مئات الفلسطينيين في غزة للمطالبة بحل الأزمة المالية للأونروا.

وفي غزة، تظاهر مئات الفلسطينيين احتجاجا على الأزمة المالية للأونروا، وجرت المظاهرة بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية أمام المقر الرئيسي للوكالة الدولية، ورفع المشاركون فيها لافتات تحذر من تداعيات خطيرة لأزمة أونروا المالية.

يُشار إلى أن هذه الخطوة ستؤثر على نحو نصف مليون تلميذ فلسطيني في المنطقة، منهم 118 ألف تلميذ في الأردن، إضافة إلى خمسة آلاف مدرس.

يُذكر أن الأونروا تقدم المساعدة والحماية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل، وأغلب سكان الأردن البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة من أصول فلسطينية فروا هم أو أسرهم إلى الأردن إبان حرب عام 1948 التي رافقها قيام إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + رويترز