شهدت محافظتا بابل والناصرية في وسط وجنوب العراق مظاهرات كبيرة للتنديد بسوء الإدارة الحكومية طالبت بإقالة المسؤولين الذين تسببوا بهدر المليارات من الميزانية.

ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات تندد بالفساد وتتوعد المسؤولين بالمحاسبة، منددين بسوء الإدارة.

وجاءت هذه المظاهرات ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها بغداد وعدة مدن في وسط وجنوب العراق، أبرزها كربلاء والنجف البصرة.

وبدأت شرارة الاحتجاجات يوم الجمعة الماضي في العاصمة بغداد، حيث خرج مئات المواطنين إلى ساحة التحرير لمطالبة الحكومة بتوفير الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، إضافة إلى كشف ملفات الفساد وإبعاد جهاز القضاء عن المحاصّة الطائفية والقومية.

جانب من مظاهرة خرجت في مدينة البصرة ضد تردي الخدمات خاصة بقطاع الكهرباء (رويترز)

مطالب مزمنة
وتشكو أغلبية المحافظات العراقية من تدني ساعات التزويد بالتيار الكهربائي، خصوصا مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما دفع الأهالي لتنظيم مظاهرات تطالب السلطات المحلية والحكومة الاتحادية بتحسين الخدمات.

وأنفق العراق نحو أربعين مليار دولار على مدى 12 عاما على ملف الكهرباء، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل 12 ساعة يوميا فقط.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال في كلمة متلفزة بعد مظاهرات بغداد إن موجة الاحتجاجات الشعبية بسبب تراجع الخدمات هي بمثابة "جرس إنذار" للدولة، ووجه المسؤولين في حكومته بالعمل بسرعة على توفير متطلبات المواطنين، في خطوة لامتصاص الغضب الشعبي.

كما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -الذي تشارك كتلته السياسية بمناصب مهمة في الحكومة- في بيان له إلى "التحقيق مع المقصرين في الحكومتين السابقة والحالية ممن سرقوا المليارات".

المصدر : الجزيرة