أحبطت المعارضة السورية -اليوم الثلاثاء- هجوما جديدا على مدينة الزبداني بريف دمشق, سقط فيه قتلى وجرحى لحزب الله اللبناني, في حين أوقفت جبهة النصرة مزيدا من المقاتلين الذين دربتهم الولايات المتحدة, شمالي سوريا.

فقد أفادت مصادر للجزيرة بأن الفصائل المدافعة عن الزبداني صدت الهجوم الجديد لقوات النظام السوري وحزب الله قرب حي السلطاني. وقالت المصادر إن طائرات حربية سورية قصفت محيط حي الحكمة ومنطقة الاستراحة.

من جهتها قالت شبكة شام إن مقاتلي المعارضة أفشلوا اليوم محاولة تسلل لمسلحي حزب الله إلى داخل المدينة من محوري قلعة الزهراء والجمعيات, واستهدفوا القوة المتسللة بالمدفعية مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم, بعدما كانوا صدوا مساء أمس الاثنين محاولة تسلل أخرى من حاجزي الحكمة والاستراحة.

أما وكالة الأنباء السورية فقالت إن الجيش سيطر على عدد من الأبنية قرب جمعية الثامن من آذار في الزبداني المتاخمة للبنان. وكان الجيش السوري وحزب الله وجيش التحرير الفلسطيني و"جيش الدفاع الوطني" بدؤوا قبل شهر تقريبا هجوما واسعا على الزبداني في محاولة لانتزاعها من المعارضة.

وقد شهدت الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد قتلى حزب الله، مع اشتداد المعارك في مدينة الزبداني.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بمقتل أربعة من حزب الله خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في سوريا. وبذلك ارتفع عدد قتلى حزب الله إلى 127 منذ انطلاق معركة القلمون في الرابع من مايو/أيار الماضي. ووفقا لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية فإن 69 من هؤلاء قتلوا منذ بدء الهجوم على الزبداني.

وغير بعيد عن الزبداني قصف الطيران الحربي السوري اليوم مجددا بالبراميل المتفجرة الأحياء الغربية والشمالية لمدينة داريا في الغوطة الغربية بريف دمشق. وارتفع عدد ضحايا البراميل خلال الساعات الأخيرة في داريا المحاصرة منذ أكثر من عامين إلى 15 قتيلا، بينهم أفراد من عائلة واحدة.

video

إيقافات جديدة
على صعيد آخر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة أوقفت مساء أمس الاثنين خمسة مقاتلين آخرين من "الفرقة 30" التي تقوم الولايات المتحدة بتدريبها ضمن برنامج واسع لتدريب وتجهيز عناصر ما يسمى بـ"المعارضة السورية المعتدلة".

وأضاف المرصد أن هؤلاء الخمسة أوقفوا خلال عملية لجبهة النصرة في قرية "قاح" على الحدود السورية التركية.

وكانت الجبهة أوقفت قبل أيام قائد الفرقة وسبعة مع مرافقيه قرب مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي, وبثت تسجيلا مصورا تضمن "اعترافات" أحد الموقوفين بأنه وعددا من رفاقه تلقوا تدريبا على يد أميركيين في تركيا لمدة 45 يوما, وحصلوا على أجهزة اتصال وأموال.

وتقول الولايات المتحدة إن مهمة المقاتلين الذين تقوم بتدريبهم تنحصر في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. بيد أن جبهة النصرة تقول إنها مستهدفة أيضا من البرنامج الأميركي.

وبعد إيقاف قائد الفرقة 30 اندلعت اشتباكات بين مقاتلي هذا الفصيل وجبهة النصرة مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات من الطرفين, وتدخل الطيران الأميركي حينها لضرب مواقع لجبهة النصرة مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوفها.

وفي واشنطن أكد مسؤول أميركي اليوم أن خمسة من الذين أوقفتهم جبهة النصرة حديثا تلقوا تدريبا ضمن البرنامج الأميركي الذي يستهدف تخريج آلاف من المقاتلين السوريين لمحاربة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات