أحمد العكلة-إدلب

سيطرت قوات جيش الفتح على عدة مواقع في محيط بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي (شمال غرب سوريا)، منها موقع فرن الدخان الثاني والخطوط الدفاعية الأولى بالقرية، كما سيطرت على حاجز الكهرباء ومنطقة الصواغية الإستراتيجية بشكل كامل، وعلى عدة نقاط في منطقة دير الزغب.

وتعتبر منطقتا فرن الدخان والصواغية خط الدفاع الأول عن بلدة الفوعة من الجهة الشمالية الشرقية، بينما تعتبر دير الزغب خط الدفاع من الجهة الغربية، أي أن قوات جيش الفتح أصبحت على مشارف البلدة التي تضم مئات من المليشيات الإيرانية.

وقال القائد العسكري في حركة أحرار الشام أبو مالك للجزيرة نت إنهم قاموا بالتمهيد للمعركة بإطلاق أكثر من سبعمئة قذيفة على قوات النظام المتمركزة في الفوعة ومنطقة الصواغية، ومن ثم قاموا بالهجوم على مواقع المليشيات مما أجبرهم على ترك مواقعهم والهروب إلى داخل بلدة الفوعة بعد تحقيق إصابات مباشرة في صفوفهم.

وأضاف أبو مالك أنهم استطاعوا قتل 12 جنديا للنظام أثناء كمين محكم بالقرب من منطقة الصواغية بعد السيطرة عليها، مشيرا إلى أن طائرات النظام الحربية لم تستطع مؤازرة القوات الموجودة على الأرض بسبب هطول الأمطار وقصف الرعد.

خلال استهداف جيش الفتح للفوعة (الجزيرة)

مفاوضات وفشل
وجاءت هذه المعركة بعد فشل المفاوضات بين حركة أحرار الشام الإسلامية والوفد الإيراني، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب المحاصرتين من قبل قوات المعارضة السورية، ومدينة الزبداني بـريف دمشق التي تحاصرها قوات النظام وحزب الله.

ويقول القائد العسكري في جيش الفتح أبو خالد للجزيرة نت إن "قوات النظام ومن خلفها إيران لا يمكن التفاوض معها إلا تحت نار المدافع، فالشروط التي تطلبها هي شروط مرفوضة تماما"، وأضاف "إذا أرادوا التفاوض على تهجير أهل الزبداني فبيننا وبينهم ساحات المعارك".

ويضيف أبو خالد "ما سيحصل للزبداني ستراه إيران أمامها بالفوعة، فمصير أهالي الزبداني هو مصير الآلاف من مليشياتها في الفوعة وكفريا، وهناك شروط لنا في التفاوض لن نساوم عليها".

من جهة أخرى، تواصلت المعارك بين قوات جيش الفتح وقوات النظام في منطقة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي وسهل الغاب بريف حماة (وسط)، حيث تمكنت المعارضة المسلحة من تدمير دبابتين وعربة "شيلكا" لقوات النظام أثناء المعارك في بلدة خربة الناقوس بسهل الغاب.

المصدر : الجزيرة