قال مدني مزراق قائد "الجيش الإسلامي للإنقاذ" الذراع العسكرية السابقة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة في الجزائر، إنه سيودع طلبا لتأسيس حزب سياسي جديد بهدف المشاركة في الانتخابات التشريعية لعام 2017.

وأوضح مزراق -الذي رصدت مكافأة للقبض عليه أو قتله في التسعينيات قبل أن يصدر عفو عنه- لصحيفة الخبر الجزائرية إن "الجيش الإسلامي للإنقاذ" قرر التحول إلى حركة سياسية مفتوحة لجميع الجزائريين.

وأضاف أن الحزب الجديد "الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ" سيودع ملف ترخيص لدى وزارة الداخلية وسينظم مؤتمره التأسيسي ويدعو إليه القادة السابقين للجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وكان تم حل "الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 1992، وذلك بعد أن دعت إلى الكفاح المسلح إثر إلغاء النظام نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بدورتها الأولى، وتم تأسيس الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد ذلك بعام.

وفي 1997 أبرم مزراق هدنة مع الجيش وألقى آلاف المسلحين من عناصر تنظيمه السلاح، وصدر بعد ذلك عفو عنهم في إطار سياسة الوئام الوطني التي انتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ العام 1999.

جدل سياسي
وأثار إعلان مرزاق العزم على تأسيس حزب جديد جدلا في الأوساط السياسية بالجزائر، وقال وزير الداخلية نور الدين بدوي إن قوانين الجمهورية ستطبق "بدقة". ونقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية قوله إن "وزارة الداخلية لا تبني ردودها على مجرد نوايا، هناك قوانين تطبق".

وبموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لا يمكن لمرزاق ممارسة السياسة. ويمنع هذا الميثاق ممارسة السياسة "تحت أي شكل من الأشكال على كل شخص مسؤول عن توظيف الدين الذي أدى إلى المأساة الوطنية"، في إشارة إلى الفترة التي أطلق عليها "العشرية السوداء" بالجزائر.

لكن الميثاق يضيف أنه بإمكان رئيس الجمهورية اتخاذ أي إجراء آخر بهذا الشأن، وسيتعين تعديل القانون ليكون ممكنا لمزراق تأسيس حزبه.

المصدر : الفرنسية