عبد الرحمن سهل-كيسمايو

تواجه تسعون ألف أسرة صومالية خطر العطش جراء موجة التصحر التي ضربت المناطق الغربية من جمهورية ما يعرف بـ"أرض الصومال"، وفق تصريحات صحفية أدلى بها وزير الأوقاف والشؤون الدينية خليل عبد الله أحمد.

وقال أحمد إن تسعين ألف أسرة على شفا كارثة إنسانية، نتيجة الجفاف الذي قضى على المراعي ومصادر المياه، كما أدى إلى نفوق غالبية المواشي، واصفا مشاهداته في تلك المناطق بـ"المخيفة"

وقام أحمد -برفقة وفد من منظمة التعاون الإسلامي والحملة الوطنية السعودية- بجولة لمناطق الجفاف، تهدف إلى تفقد الأوضاع الإنسانية المتردية وتقييمها وإعداد تقرير عنها، مشيرا إلى أن المتضررين قد يواجهون مصيرا مجهولا إذا لم تتم إغاثتهم قبل فوات الأوان.

ويؤكد المواطن فرحان أحمد محمد -للجزيرة نت- أن الجفاف الحالي يعتبر الأعنف الذي يضرب المناطق المتضررة منذ عقود، حيث حرمت المناطق الغربية من أرض الصومال من الأمطار طيلة السنوات الثلاث الماضية.

إقليم أرض الصومال يناشد منظمات الإغاثة لمواجهة الجفاف (الجزيرة)

ناقوس الخطر
بدوره وجه رئيس أرض الصومال أحمد محمد سيلانيو وأعضاء من البرلمان نداء عاجلا إلى دول الخليج العربي والمنظمات الدولية والأمم المتحدة لإغاثة المتضررين من الجفاف ومنع وقوع أزمة إنسانية قاتلة.

وعن الآثار التي خلفها الجفاف، أوضح محافظ محافظة "أدول" محمد علي سيلمان أن الجفاف الذي أتى على المحافظة لم يقض على غالبية المواشي فقط، وإنما أوهن سكانها، وأدى إلى نضوب مصادر المياه.

تحرك محدود
وقد أرسلت منظمة التعاون الإسلامي والحملة الوطنية السعودية وفدا إلى أرض الصومال، كما وصلت طائرة إماراتية إلى مطار هرغيسا الدولي تحمل معونات غذائية تمولها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وقد وزعت مساعداتها على ألفي أسرة، بينما يواجه نحو ستمئة ألف نسمة مصيرا مجهولا، وفق تصريحات مسؤولين.

تجدر الإشارة إلى أن جمهورية ما يعرف بـ"أرض الصومال" أعلنت انفصالها عن الوطن الأم في يناير/كانون الثاني 1991، بيد أنها لم تحصل على اعتراف من المجتمع الدولي حتى الآن، وقد ضربت موجة جفاف شديدة أجزاء واسعة من جنوب الصومال في 2011، الأمر الذي أدى إلى موت مئات الصوماليين ونفوق آلاف المواشي.

المصدر : الجزيرة