دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمم المتحدة إلى التدخل لدعم وتغطية العجز المالي لـ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للمنظمة الدولية.

وقالت حماس، في بيان نشر اليوم الاثنين، وتلقت وكالة الأناضول نسخة منه "ندعو الصندوق المركزي للأمم المتحدة إلى التدخل، وتغطية العجز المالي لأونروا كون الوكالة إحدى منظمات الأمم المتحدة، ولا مبرر لتقليص خدماتها إن كانت الدول المانحة غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المالية".

وأعلنت حماس رفضها القاطع لتأجيل الوكالة افتتاح العام الدراسي بسبب العجز المالي، وقالت "التأجيل خط أحمر، ومن واجب جميع فئات المتضامنين مع الشعب الفلسطيني إنقاذ العام الدراسي، وجعله هدفاً مرحلياً أساسياً، يمنع المساس به".

من جهته، قال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن تقليص خدمات أونروا يحمل "أبعادا سياسية".

وأضاف أحمد بحر، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر المجلس بمدينة غزة "أي قرار يقضي بتأجيل وكالة أونروا للعام الدراسي، لأكثر من نصف مليون طالب، يعتبر جريمة كبرى ستؤدي إلى زيادة معاناة الشعب الفلسطيني".

وأكد أن تقليص خدمات الوكالة الأممية يشكل "مخالفة واضحة لقرارات الأمم المتحدة وميثاقها واتفاقيات اللجوء وقواعد القانون الدولي والإنساني". وحذر الدول المانحة من "الآثار السلبية التي ستقع في حال استمرت الوكالة في تقليص خدماتها". 

جولة تحذيرية
وكانت وكالة أونروا أكدت اليوم أنها لم تتخذ حتى اللحظة قرار تأجيل العام الدراسي لنحو نصف مليون طالب فلسطيني بمناطقها الخمس في الشرق الأوسط بسبب نقص التمويل.

وقالت نائب المفوض العام لأونروا، في مؤتمر صحفي بمقر تابع للوكالة غربي مدينة غزة "لم نتخذ قرار تأجيل العام الدراسي حتى اللحظة، ولا أتوقع اتخاذ أي إجراء بهذا الموضوع قبل منتصف الشهر الحالي، والشخص الوحيد الذي يتخذ القرار هو المفوض العام للوكالة".

وأكدت ساندرا ميتشل أن الوكالة حريصة على توفير التعليم لنصف مليون فلسطيني في مناطقها الخمس (قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان) رغم ما تعانيه من أزمة تمويل حقيقية تجاوزت مئة مليون دولار.

ساندرا ميتشل نائب المفوض العام لأونروا تتحدث في مؤتمر صحفي بغزة (الأناضول)

وتابعت المسؤولة الأممية "نريد أن نرفع صوتنا أكثر حتى نحصل على التمويل ونفتح المدارس، والمفوض العام سيقوم بجولة إلى السعودية، والكويت، وكافة الدول المانحة التي تقدم دعمها للوكالة من أجل وضعهم في صورة الأزمة التي تعاني منها أونروا، وتحذيرهم من انعكاس ذلك على الوضع السياسي والأمني في المنطقة".

وقالت أيضا إن "منطقة هشة مثل قطاع غزة، تحتاج إلى دعم ثابت" مضيفة أن الوكالة ستوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل الحصول على "أرضية ثابتة لدعم اللاجئين وتوفير التمويل اللازم لتقديم كافة الخدمات وفي مقدمتها التعليم".

وتابعت ميتشل "سيتم دفع رواتب موظفي أونروا خلال الشهر الحالي، ولكن الشهر القادم ستكون هناك مشكلة حقيقية إذا لم يتم دعمنا".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي في نيويورك أن هناك احتمالات لإغلاق سبعمئة مدرسة تعنى بتقديم خدمات تعليمية للاجئين الفلسطينيين في منطقة الشرق الأوسط، بسبب نقص الاعتمادات المالية. 

وأعلن المفوض العام للوكالة بيير كراهينبول، بمؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الأردنية يوم 15 يونيو/حزيران الماضي، وصول عجز الوكالة للعام الحالي إلى 101 مليون دولار.

المصدر : وكالات