قررت جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي مقاطعة الانتخابات المحلية والجهوية في المغرب المقررة في 4 سبتمبر/أيلول القادم, في حين سيشارك فيها 30 حزبا.

وقالت الجماعة -المحظورة- في بيان أصدرته إن الانتخابات تكرس ما سمتها "النزعة الاستبدادية للنظام" وتجرى في ظل دستور يلغي مبدأ المساءلة, حسب تعبيرها.

واعتبرت أن دستور عام 2011 الذي نص على تعزيز الحكم المحلي "يجسد الاستبداد نصا وفعلا", كما اعتبرت أنه "يشرعن الحكم الفردي والإفلات من المحاسبة والعقاب, ويعامل الشعب المغربي معاملة القاصر".

وترى جماعة العدل والإحسان أن التعديلات الدستورية التي أقرها المغرب في خضم الربيع العربي أُفرغت من مضامينها, وتقول إن الحكم المحلي -الذي اكتسب مزيدا من الصلاحيات بموجب دستور عام 2011- لا يزال "صوريا".

وانضم حزب "النهج الديمقراطي" اليساري إلى جماعة العدل والإحسان في مقاطعة الانتخابات المحلية والجهوية, معتبرا من جهته أن المقاطعة شكل فاعل للتعبير عن رأي سياسي رافض للفساد.

ويرى الحزب الذي نشأ قبل عامين أن الانتخابات "شكلية", والغرض منها "تزيين واجهة النظام", ويعتبر أنه لا شيء تغير في المغرب بعد التعديلات الدستورية التي أقرت قبل أربع سنوات, مشيرا إلى أن وزارة الداخلية لا تزال الجهة المشرفة على الانتخابات.

وعلى خلاف "العدل والإحسان" و"النهج الديمقراطي" قدم ثلاثون حزبا لوائح مرشحيها الذين سيتنافسون على 31 ألف مقعد. ومن أهم الأحزاب المتنافسة حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي, وحزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة. 

يذكر أن هذه الانتخابات، وهي الأولى من نوعها بعد دستور 2011، ستتلوها في 17 سبتمبر/أيلول القادم انتخابات المحافظات, ثم انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان في 4 أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر : وكالات