شهدت العاصمة اللبنانية بيروت مسيرة حاشدة انتهت بمظاهرة مركزية اليوم السبت تلبية لدعوة جمعيات أهلية وشبابية للمطالبة بمكافحة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، في وقت اتخذت قوى الأمن ووحدات من الجيش إجراءات أمنية مشددة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن ساحة الشهداء في وسط العاصمة اكتظت بالآلاف من الناشطين المدنيين منذ الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، للمطالبة بإصلاحات شاملة على مستوى النظام في لبنان.

وأضاف أنه يمكن القول إن هؤلاء الناشطين حققوا إنجازا ما من خلال جمع هذه الحشود، لأن الدعوة إلى التظاهر جاءت على خلفية غير سياسية أو حزبية.

مخاوف من الصدام
وأشار إبراهيم إلى أن المنظمين اختاروا ساحة الشهداء لكونها بعيدة نسبيا عن مقر الحكومة اللبنانية، إذ يخافون أن يستغل بعض المندسين هذا التحرك للصدام بالقوى الأمنية أو إحداث خرق أمني.

وأوضح أن المواجهات التي جرت قبل أسبوع مع قوات الأمن أنذرت المتظاهرين بأن بعض القوى السياسية تحاول استغلال هذا الحراك وتوجيهه باتجاه آخر.

قوات الأمن انتشرت في بعض مناطق العاصمة أثناء المظاهرة التي تأتي على خلفية أزمة النفايات (الفرنسية)

وقد أعلن مجلس الأمن المركزي في لبنان أنه أنشأ غرفة مشتركة بين كافة القوى الأمنية لمراقبة أي خروق والتصدي للمندسين أثناء المظاهرات.

وجاءت هذه المظاهرات تلبية لدعوة حملة "طلعت ريحتكم" التي قالت إنها شكلت فريقا لمراقبة المتظاهرين والحيلولة دون حصول أي أعمال عنف أثناء التحرك الذي بدأ بمسيرة من أمام مقر وزارة الداخلية حتى ساحة الشهداء وسط بيروت.

وقد دعا هؤلاء الناشطون في مؤتمر صحفي أمس الجمعة إلى محاكمة من ارتكبوا تجاوزات بحق المتظاهرين الأسبوع الماضي.

وطالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم السبت السلطات اللبنانية بالتحقيق في مزاعم استخدام قوات الأمن اللبنانية القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين الأسبوع الماضي.

وكانت حملة "طلعت ريحتكم" قد انطلقت نهاية يوليو/تموز الماضي بعد أزمة النفايات التي غزت شوارع بيروت بسبب إقفال مكب رئيسي للنفايات جنوب العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات