طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) السلطات اللبنانية بالتحقيق في مزاعم استخدام قوات الأمن اللبنانية للقوة المفرطة لتفريق محتجين مناهضين للحكومة بالعاصمة بيروت الأسبوع الماضي، بينما تستعد مجموعات من الناشطين المدنيين في لبنان لمظاهرة ضخمة اليوم السبت ضد الفساد وتراكم النفايات.

وتخللت مظاهرات السبت والأحد الماضيين أعمال شغب ردت القوى الأمنية عليها بإطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وبضرب من أسمتهم المشاغبين، مما أدى لإصابة نحو مئة شخص بين مدنيين وأمنيين في المواجهات.

عنف ولوم
وقالت لاما فقيه، كبير مستشاري الأزمات بمنظمة العفو، إن المسؤولين الأمنين اللبنانيين جابهوا الأغلبية الساحقة، من المتظاهرين في بيروت، عبر إطلاق النار في الهواء وإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع، واستخدام خراطيم المياه لتفريقهم.

وبيّنت أن قوات الأمن استخدمت في بعض الحالات الحجارة والهراوات لضرب المتظاهرين.

ونقلت وكالة رويترز عن فقيه قولها إن استخدام بعض المتظاهرين للعنف لا يعفي قوات الأمن من اللوم لاستهدافها الأغلبية الساحقة التي كانت سلمية على نطاق واسع.

ونقلت أمنستي عن الصليب الأحمر إحصاءات تشير إلى أنه تم علاج 343 شخصا على الأقل جراء إصابتهم بالمظاهرات، بينما بقي أكثر من 59 آخرين طريحي أسرة المستشفيات لتلقي العلاج.

قوات الأمن متهمة باستخدام العنف المفرط لتفريق المتظاهرين (رويترز)

تجمع ومطالبة
وكان ناشطو حملة "طلعت ريحتكم" الذين دعوا إلى تجمع كبير اليوم السبت، قد دعوا في مؤتمر صحفي أمس الجمعة إلى محاكمة من ارتكبوا تجاوزات بحق المتظاهرين خلال الأسبوع الماضي.

وأعلن منظمو المظاهرة أيضا أنهم شكلوا فريقا لمراقبة المتظاهرين والحيلولة دون حصول أي أعمال عنف خلال التحرك الذي سيبدأ الساعة 17.00 (14.00 ت. غ) بمسيرة من أمام مقر وزارة الداخلية حتى ساحة الشهداء وسط بيروت.

وبدأت حملة "طلعت ريحتكم" نهاية يوليو/تموز الماضي بعد أزمة النفايات التي نتجت عن إقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة، ورفض الأهالي المقيمون في محيطه إعادة فتحه، وبعد انتهاء عقد شركة "سوكلين" المكلفة بجمع النفايات من دون التوصل إلى إبرام عقد جديد.

video

تحقيق رسمي
من جهته، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق إن 164 من قوات الأمن و61 من المتظاهرين أصيبوا خلال الاحتجاجات في بيروت السبت الماضي.

وأضاف المشنوق أنه يجري التحقيق في استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وأن المتورطين سيحاسبون.

وأكد أن التظاهر السلمي وحرية التعبير هما من حقوق المواطن بموجب الدستور، وأن وزارة الداخلية مسؤولة عن تأمين المظاهرات السلمية مهما كانت خلفياتها.

يُشار إلى أزمة النفايات في بيروت، تُعدّ المحرك الرئيس للاحتجاجات في العاصمة، حيث دخلت شهرها الثاني في ظل غياب الحلول الجذرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات