أكدت وزارة الخارجية الأميركية التزام واشنطن بالعمل من أجل الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك عقب اجتماع مبعوثها الخاص إلى سوريا مايكل راتني مع المسؤولين الروس -اليوم الجمعة- في موسكو، في ظل الجهود الدولية لإنهاء الأزمة السورية.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن مباحثات موسكو تناولت كيفية إنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وأوضحت أن "الولايات المتحدة تواصل التزامها القوي بتحقيق انتقال سياسي حقيقي قائم على التفاوض بعيدا عن بشار الأسد بهدف وضع حد للعنف".

وأضافت أن استمرار الأسد في السلطة يزيد التطرف ويذكي التوترات في المنطقة "لهذا فإن الانتقال السياسي ليس فقط ضروريا لصالح الشعب السوري بل ويعد جزءا مهما في القتال من أجل هزيمة المتطرفين"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان راتني -الذي عين في منصبه الجديد الشهر الماضي- التقى اليوم ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي وعددا من كبار المسؤولين الروس، إلا أنه لم تتكشف على الفور أية تفاصيل عن هذه الاجتماعات.

من جانبه أشار المتحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو ويل ستيفنز لوكالة الصحافة الفرنسية قبل اجتماعات راتني إلى أن زيارته "تجدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة القوي على العمل مع المجتمع الدولي لمساعدة السوريين على إرساء أسس مستقبل حر وديمقراطي وتعددي".

ومن المتوقع أن يتوجه راتني عقب الزيارة إلى جنيف ثم الرياض لعقد مزيد من الاجتماعات بشأن الأزمة السورية.

راتني سيتوجه عقب زيارة موسكو إلى جنيف ثم الرياض لبحث الأزمة السورية (الفرنسية-أرشيف)

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي جدد تأكيد بلاده أن لا حل عسكريا للأزمة في سوريا، موضحا أن راتني سيناقش خيارات تعرض على المجتمع الدولي من أجل عملية سياسية في سوريا.

وكان مجلس الأمن أقر منتصف الشهر الجاري دعم خطة سلام، تهدف إلى تشجيع حل سياسي للنزاع المستمر منذ أربعة أعوام في سوريا.

وتتضمن خطة السلام -التي اقترحتها الأمم المتحدة، ويفترض أن يبدأ تطبيقها في سبتمبر/أيلول المقبل- تشكيل أربعة فرق عمل تبحث عناوين السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار.

وتستند خطة السلام المقترحة إلى المبادئ الواردة في بيان "جنيف1" الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012 عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والداعي إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بـ"صلاحيات كاملة" تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.

المصدر : وكالات