أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل نحو ستين من القوات الحكومية ومليشيات الحشد الشعبي في هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية غرب جامعة الأنبار غربي الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار غرب بغداد.

من جهته قال تنظيم الدولة إن اثنين من مقاتليه فجرا شاحنتين ملغمتين بمواد شديدة الانفجار في رتل للجيش العراقي والمليشيات بمنطقة المعامل قرب جامعة الأنبار، وإن الهجوم أسفر عن مقتل الرتل بالكامل.

وفي تطور آخر، قصف الجيش العراقي -اليوم الجمعة- أحياء سكنية بالفلوجة غرب بغداد، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة عدد آخر، بينما تسببت مواجهات أخرى شمال كركوك بنزوح مئات الأسر.

وتركز القصف في مدينة الفلوجة (محافظة الأنبار) ومحيطها على أحياء الجغيفي والضباط في وسط المدينة، وشمال الصقلاوية، وجنوب منطقة الجفة، والبوعلوان غربا.

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إن ثلاثة من مليشيا الحشد الشعبي وجنديين عراقيين قتلوا، وأصيب تسعة جراء قصف تنظيم الدولة موقعا للجيش العراقي والمليشيات في جامعة الفلوجة.

وتعيش الفلوجة ومحيطها ظروف حصار خانق يفرضه الجيش العراقي أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وتخوض القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي منذ أسابيع معارك ضد تنظيم الدولة لاستعادة مدينتي الرمادي والفلوجة، لكنها تكبدت خسائر كبيرة وما زال تقدمها بطيئا.

مواجهات بالجزيرة
وفي تطور آخر، أفادت مصادر في تنظيم الدولة بأن سبعة من مسلحيه قتلوا وأصيب تسعة آخرون في قصف للجيش على مواقع للتنظيم في البوشهاب بمنطقة الجزيرة. 

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم -أمس الخميس- إن منطقة الجزيرة شمال شرق الرمادي تشهد مواجهات مسلحة عنيفة.

video

ونقل عن السلطات العراقية قولها إن تنظيم الدولة يستخدم هذه المنطقة طريقا إستراتيجيا مهمة لإمداد قطاعاته العسكرية المنتشرة في المناطق القريبة.

مئات النازحين
وشمال بغداد نزحت مئات من الأسر من 11 قرية سيطرت عليها قوات البشمركة جنوب مدينة كركوك بدعم من طائرات التحالف الدولي التي ألحقت دمارا شاملا بتلك المناطق.

وكانت قوات البشمركة قد أعلنت سيطرتها على تلك القرى -أمس الخميس- عقب معارك دامية مع تنظيم الدولة أسفرت عن قتلى وجرحى بين الطرفين.

ويشتكي النازحون في العراق الفارون من المواجهات المسلحة والقصف الجوي والمدفعي الذي تشهده مدنهم -نتيجة الحرب بين القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى- من تجاهل الحكومة والمجتمع الدولي لهم.

ويعيش مئات آلاف النازحين في العراق منذ عدة أشهر في أماكن لا يتوفر فيها الحد الأدنى من متطلبات العيش، وسط تجاهل دولي لمعاناتهم، ودعم حكومي لا يكاد يذكر، ولا يتناسب مع حجم المأساة التي يمرون بها.

المصدر : الجزيرة