بدأت في منتجع الصخيرات بالمغرب جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين بعض أطراف الأزمة الليبية، في غياب وفد المؤتمر الوطني العام الذي طالب بإدخال بعض التعديلات على مسودة الاتفاق لحل الأزمة في ليبيا.

ويشارك في هذه الجولة وفد مجلس النواب المنحل في طبرق وممثلون عن أعضاء مستقلين وعدد من أعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلسات طبرق، حيث بحثوا ملاحق مسودة الاتفاق التي وقع عليها بالأحرف الأولى منتصف الشهر الماضي جميع الأطراف باستثناء المؤتمر الوطني العام.

وعلم مراسل الجزيرة من مصادر مقربة من المفاوضات أن جلسة الحوار المقبلة ستكون الأربعاء القادم في جنيف، وتخصص لاختيار حكومة الوفاق الوطني، وسط توقعات بمشاركة وفد المؤتمر الوطني العام في هذه الجلسة.

وأكد المراسل ناصر البدري أن المجتمعين ناقشوا ملحقين من ضمن خمسة ملاحق، وأنهم أحرزوا تقدما في المناقشات. وأشار إلى أن أكثر التطورات أهمية أن بعثة الأمم المتحدة حددت مهلة نهائية -وهي 21 سبتمبر/أيلول المقبل- لاختيار كافة الأجهزة التي ستحكم البلاد.

حكومة المؤتمر الوطني الليبي انسحبت قبل وقت قصير من بدء الجولة الجديدة (الجزيرة-أرشيف)

غياب المؤتمر
وكانت الحكومة في طرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام قد انسحبت قبل وقت قصير من الموعد المقرر لانطلاق جولة المحادثات أمس الخميس.

ونقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن ممثل للحكومة أنها تحتاج لمزيد من الوقت لتشكيل فريق تفاوض جديد بعد استقالة رئيس الوفد صالح المخزوم، وأنها ستعود إلى طاولة التفاوض عندما تصبح مستعدة، لكنه لم يعط مؤشرا على الموعد المحتمل لذلك.

ووفق مصدر دبلوماسي، فإن "المؤتمر الوطني العام لن يلتحق بجولة الحوار الليبي بالمغرب، بسبب عدم تضمين ليون (المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون) تعديلات المؤتمر على الاتفاق السياسي"، وفق تعبيره.

يشار إلى أن مجلس النواب الليبي المنحل والمنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) وقّع بالأحرف الأولى وثيقة الاتفاق السياسي التي اقترحها ليون، لكن المؤتمر الوطني العام طالب بإدخال تعديلات عليها ورفض التوقيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات