اشتكى نازحون عراقيون فروا من المواجهات المسلحة والقصف الجوي والمدفعي الذي تشهده مدنهم نتيجة الحرب بين القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية، من تجاهل الحكومة والمجتمع الدولي لهم.

ويعيش مئات آلاف النازحين في العراق منذ عدة أشهر في أماكن لا يتوافر فيها الحد الأدنى من متطلبات العيش، وسط تجاهل دولي لمعاناتهم، ودعم حكومي لا يكاد يذكر، ولا يتناسب مع حجم المأساة التي يمرون بها.

وفي الصحراء القاحلة وعند معبر بزيبز الذي يربط محافظة الأنبار (غرب) بالعاصمة بغداد، أقيم مخيّم يحتوي على 350 خيمة، يضم المئات من العائلات التي فرت من الاقتتال.

وتعيش هذه العائلات في هذا المخيم بعدما فشلت في الدخول إلى بغداد، نظرا لعدم توفر كفيل كما تشترط الحكومة العراقية، وهي تقيم في ظروف معيشية صعبة زادتها البيئة الصحراوية وأشعة الشمس الحارقة صعوبة.

ظروف صعبة
ويشتكي النازحون في المخيم من ظروفهم وغياب المواد الغذائية والأدوية، فهم غير قادرين على العبور إلى بغداد ولا العودة إلى الأنبار حيث تحتدم المعارك مع تنظيم الدولة.

ولا يختلف الحال كثيرا في بغداد، ففي الأعظمية يتقاسم نازحون آخرون المعاناة ذاتها، ولا يلوح في الأفق أي حل لهذه الأزمة خاصة في ظل استمرار المواجهات المسلحة ضد تنظيم الدولة.

ويكمن الحل -بحسب النازحين- في إنهاء المعارك والسماح لهم بالعودة إلى بلداتهم ومنازلهم التي لا يعرفون إن كانت قائمة أم باتت مجرد أنقاض جراء الحرب المتواصلة.

وفي تعليقه على هذا الأمر، قال رئيس منظمة "داري" للإغاثة والرعاية الطبية علاء عبد السادة إن النازحين في سجن كبير، مشيرا إلى أن مئات العائلات تعيش في مخيمات لا تقدّم فيها الخدمات الأساسية إلا ما نسبته 5% أو 10% كحد أقصى من احتياجات هؤلاء النازحين.

وبيّن السادة أن ما يقدّم فقط هو مجرد خدمات بسيطة، مشيرا إلى انعدام الخدمات الطبية والإنسانية والغذائية، واعتبر أن الحكومة لا تهتم بالنازحين في ظل محدودية ما توفره المنظمات الدولية.

المصدر : الجزيرة