استقال رئيس وفد المؤتمر الوطني العام إلى الحوار الليبي صالح المخزوم من موقعه قبيل انطلاق جولة جديدة من الحوار -اليوم الخميس- في مدينة الصخيرات المغربية، ومن غير المتوقع أن تؤثر استقالته على انعقاد المحادثات.

وقال المؤتمر الوطني العام في طرابلس -في بيان على موقعه الإلكتروني- إن المخزوم وهو النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني قدم استقالته صباح أمس الأربعاء من عضوية ورئاسة فريق الحوار.

وأضاف البيان أن رئيس المؤتمر الوطني نوري أبو سهمين قبل استقالته.

من جانب آخر، أصدر حزب العدالة والبناء الذي يوصف بأنه مقرب من جماعة الإخوان المسلمين والذي ينتمي إليه المخزوم بيانا قال فيه إن الاستقالة جاءت بسبب "عدم انسجام الدكتور المخزوم مع توجهات رئاسة المؤتمر فيما يتعلق بإدارة ملف الحوار".

موقف طرابلس
وأكدت مصادر من داخل المؤتمر الوطني لوكالة الأناضول قبول المؤتمر دعوة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون لحضور جلسات الحوار المقررة الخميس والجمعة في مدينة الصخيرات المغربية.

وأضافت المصادر أن المخزوم استقال إثر خلافات وجدل واسع بين أعضاء المؤتمر خلال جلسة انعقدت الثلاثاء طالب فيها المخزوم رئاسة المجلس بـ"اتخاذ موقف أكثر ليونة" حيال إصرارها على تضمين تعديلاتها ضمن البنود الأساسية لوثيقة الاتفاق السياسي التي اقترحها ليون.

وذكرت المصادر ذاتها أن المؤتمر سيرسل خلال ساعات رسالة يضمن فيها تسع نقاط تفصيلية لتعديلاته على وثيقة الاتفاق السياسي قبل سفر وفده إلى المغرب صباح اليوم الخميس.

من ناحية أخرى، أعرب مجلس الأمن الدولي خلال جلسة دورية لبحث الأوضاع في ليبيا أمس الأربعاء عن قلقه البالغ بشأن تدهور الحالة السياسية والأمنية والإنسانية في هذا البلد.

ودعا المجلس الأطراف التي لم توقع على وثيقة الاتفاق السياسي في 11 يوليو/تموز إلى التوقيع عليها من دون تأخير.

وكان مجلس النواب الليبي المنحل والمنعقد في طبرق شرقي ليبيا قد وقع بالأحرف الأولى وثيقة الاتفاق السياسي التي اقترحها ليون في الصخيرات نهاية الشهر الماضي، لكن المؤتمر الوطني العام طالب بإدخال تعديلات عليها ورفض التوقيع.

وقال ليون -عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خلال جلسة مجلس الأمن- إن لديه "ثقة متزايدة" في نجاح المفاوضات، مطالبا "الجانبين بعدم إضاعة الفرصة الفريدة والتاريخية ليصبحا صانعي سلام".

وأضاف أن الحل الذي تم التوصل إليه "قد لا يكون مثالياً لكنه عادل".

وكان ليون قد حث المؤتمر الوطني العام في وقت سابق على القبول بتضمين تعديلاته في ملاحق الاتفاق بدلا من الإصرار على إدراجها ضمن البنود الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات