قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق مثنى الضاري إن مظاهرات العراقيين في وسط وجنوب البلاد تعترض على الواقع السياسي والطائفي وتشكل نواة توافق وطني، معتبرا أن العملية السياسية الحالية وصلت إلى طريق مسدود.

وأكد الضاري أثناء مشاركته في برنامج "بلا حدود" على شاشة الجزيرة أمس الأربعاء أن المظاهرات التي يشهدها العراق حاليا تعترض على الواقع السياسي والطائفي، وأن هيئة علماء المسلمين كانت تعول على الساعة التي يعبر فيها العراقيون في الجنوب عن رأيهم.

وقال الضاري إن إحدى نقاط القوة في خطاب الهيئة أنها عولت على تعميم الخطاب الوطني، مشيرا إلى أنها تحتفظ بعلاقات مع مرجعيات دينية وعشائر ومكونات مجتمعية في جنوب العراق تناهض مشروع الاحتلال وتنادي بوحدة البلاد.

مبادرة "العراق الجامع"
وتحدث الضاري عن ملامح مبادرة "العراق الجامع" التي أعلنتها الهيئة في شهر رمضان الماضي، مؤكدا أنها تستجيب لمطالب كل العراقيين.

وأوضح أن المبادرة تنطلق من أن "الواقع السياسي الفاسد في العراق لا يمكن إصلاحه بحلول ترقيعية، ولا بد من واقع سياسي جديد يعتمد التعددية وطمأنة العراقيين بأنهم جميعا شركاء في الوطن".

وأضاف الضاري أن العملية السياسية في العراق وصلت إلى طريق مسدود، وعلى المجتمع الدولي أن يستمع لرأي القوى الوطنية المناهضة لها.

وأشار إلى أن فكرة المبادرة ليست جديدة، إنما هي مشروع قديم تم تقديمه منذ عام 2007 إلى عدة دول عربية وإلى الجامعة العربية، لكن الظروف وقتها لم تكن تسمح بمناقشته.

وتشهد بغداد والمدن الرئيسية في وسط وجنوب العراق منذ أسابيع مظاهرات واعتصامات للاحتجاج على الفساد وتردي الخدمات، وقد حاولت الحكومة تهدئتها بحزمة من الإجراءات.

المصدر : الجزيرة