نزار محمد-ريف حلب

تزايدت حالات الإصابة بغاز الخردل الذي قالت تقارير إن تنظيم الدولة الإسلامية قصف به مدينة مارع بريف حلب. ويستهدف التنظيم المدينة كل فترة بقذائف الهاون والمدفعية، لا سيما بعد اقترابه منها.

وقال أطباء إن سبب تزايد عدد الإصابات يعود إلى مضاعفات المرض، حيث لم يظهر بادئ الأمر إلا على خمسة مصابين، لكن سرعان ما ارتفع إلى ثلاثين إصابة في آخر إحصائية لجرحى المدينة.

وقائع
وقصف تنظيم الدولة مدينة مارع بخمسين قذيفة مدفعية ليلة الجمعة الماضي، وانتشرت رائحة غريبة في الشوارع، بينما وصلت إلى مركز طبّي تابع للمدينة خمس إصابات بسبب شظايا القذائف.

وقال مدير مشفى مارع طارق نجار "وصلتنا عدة إصابات بعضها كان يشكو من ضيق في التنفس واحمرار بالعينين وتورم بالأجفان وسيلان أنفي، كما شاهدنا أنّ جلد بعض المصابين قد أحمر إضافة إلى حالات القيء المستمر".

وأضاف للجزيرة نت "كانت هناك رائحة شديدة وواضحة على المصابين، لذا تم تحويل بعضهم إلى مشفى تل رفعت ومنه إلى مشفى كيليس في تركيا".

وتابع "راجعنا في اليوم التالي إصابة جديدة لشاب كانت تبدو عليه حساسية واحمرار بالعينين وفقاعة على أصبع يده".

وعن عدد الحالات التي أصيبت بالمادة السامة يؤكد النجار أن المشفى لا يزال يستقبل الحالات المصابة بالمواد السامّة إلى اليوم، بسبب وجود المادة في منازل المدنيين كما في الأحياء.

وأشار إلى أن المشفى استقبل خلال أربعة أيّام أربعين حالة أصيبت إثر قصف المدينة بأكثر من سبعين قذيفة.

فوارغ القذائف التي كانت مزوّدة بغاز الخردل (الجزيرة)

شهادات
من جهته، قال أنس لطوف أحد المصابين للجزيرة نت "عندما قصف تنظيم الدولة مدينة مارع نزلت قذيفتان على منزلي في منتصف المدينة، وكان معي طفلتاي، واحدة عمرها خمس سنوات والأخرى عمرها أسبوع".

واستطرد "في البداية لم يصبنا شيء واقتصرت الأضرار على دمار حلّ بجدار منزلي، لكن فجر اليوم الثاني بدأت تظهر بقع على ظهري فذهبت إلى المشفى بمعية عائلتي لأكتشف أننّا قد أصبنا بالغازات السامة".

وتداول ناشطون صورة أنس تظهر فيها البقع على ظهره بسبب تأثيرات المواد السامّة التي انتشرت في أرجاء المنزل، في حين لا يزال أنس يخضع وعائلته للعلاج.

بدوره، رأى وسام الحلبي -صحفي من المدينة نفسها- أن تنظيم الدولة "يحمل حقدا دفينا على مارع التي لم يستطع أن يقتحمها منذ تأسيسه".

وقال للجزيرة نت إن التنظيم "حاول بكل قوته دخول مدينة مارع، حيث تسلّل إليها انتحاريون أكثر من مرة وفجّروا أنفسهم، دون أن يفلحوا في دخولها".

وأضاف أن "الحقد الدفين على المدينة جعل التنظيم يستخدم هذا السلاح الكيميائي الذي نتساءل من أين حصل عليه؟"

ويشتبك تنظيم الدولة بشكل يومي مع مقاتلي المعارضة قرب مدينة مارع محاولا اقتحامها.

المصدر : الجزيرة