أطلقت مستشفيات مدينة تعز جنوب غربي اليمن نداءات استغاثة لمساعدتها في تأمين المستلزمات الصحية ، تزامنا مع استمرار قصف الحوثيين للأحياء السكنية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة.

ووصف مراقبون الأوضاع الإنسانية التي تعيشها تعز بأنها الأسوأ، مع غياب أبسط المقومات الأساسية للحياة في هذه المدينة، التي أعلنتها الحكومة اليمنية قبل يومين مدينة منكوبة.

وناشدت المنظمات والهيئات الدولية المساعدة لتوفير اللوازم الطبية الأساسية، بعد أن فاق عدد نزلائها طاقة استيعابها، بينما تواجه منظمات الإغاثة صعوبة في الوصول إلى المدينة بسبب سوء الأحوال الأمنية.

وقتل عدد من المدنيين وأصيب آخرون في قصف من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لأحياء سكنية بالمدينة، وذكرت مصادر محلية أن مليشيا الحوثي وقوات صالح قصفت بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا، الأحياء القديمة وحوض الأشراف ومنطقة الدمغة في جبل صبر المطلّ على المدينة.

الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع استهدفوا الأحياء السكنية بتعز (رويترز)

وكشفت منظمات حقوقية بعدن أن نحو 70% من ضحايا الحرب الدائرة في اليمن هم من المدنيين، جراء عمليات القصف العشوائي للمسلحين الحوثيين وقوات صالح على التجمعات السكانية، معتبرة أن تلك العمليات العسكرية تصنف "جرائم حرب".

من جهته أكد المسؤول الإعلامي لمنظمة "هود" للحقوق والحريات موسى النمراني في حديث للجزيرة نت أن الاستهداف بالقتل المباشر ليس هو الخطر الوحيد الذي يتهدد حياة المدنيين، بل إن هناك أنواعا أخرى من الانتهاكات تتمثل في فرض الحصار والتجويع للمدنيين وحرمانهم من الخدمات العامة كالماء والكهرباء واحتكار البنزين، وإغلاق الأسواق العامة، وقطع الطرقات، وإغلاق المستشفيات العامة.

وكانت الحكومة اليمينة أعلنت تعز مدينة منكوبة، إثر مقتل عشرات المدنيين بنيران الحوثيين وحلفائهم، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل بشكل عاجل لإنقاذ المدنيين من "حرب الإبادة على أيدي المليشيات الانقلابية".

المصدر : الجزيرة