قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه منفتح على فكرة تشكيل تحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكنه أشار إلى أن ثمة فرصة ضئيلة لأن يحدث ذلك، ملقيا بمزيد من الشكوك على خطة روسية لتشكيل تحالف ضد التنظيم.

والمبادرة التي اقترحتها روسيا ستشمل انضمام الحكومة السورية لدول بالمنطقة دعمت المعارضة السورية في معركة مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وفي مقابلة -بثت الثلاثاء على قناة المنارالتابعة لـحزب الله اللبناني- قال الأسد إن الحكومة السورية لن ترفض مثل هذا التحالف رغم أنه لا معنى له "لأن دولا وقفت مع الإرهاب ستكون الدول التي ستحارب الإرهاب".

وقال الأسد "ولكن يبقى احتمال بسيط أن هذه الدول قررت التوبة أو عرفت بأنها كانت تسير بالاتجاه الخاطئ أو ربما لأسباب مصلحية بحتة قلقت من أن ينتشر هذا الإرهاب باتجاه بلدانها فقررت أن تكافح الإرهاب".

وأكد الأسد أنه "لا يوجد مانع، المهم أن نتمكن من تشكيل تحالف يكافح الإرهاب". وتوافق هذه التعليقات تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق حين قال إن مثل هذا التحالف سيحتاج إلى "معجزة".

واستبعدت السعودية أي تحالف مع الأسد، فالمملكة وشدد وزير خارجيتها عادل الجبير مؤخرا على أن لا حل إلا  برحيل الأسد عن السلطة، وأنه لا يمكن أن يكون شريكا في المعركة ضد تنظيم الدولة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا في حملة ضد التنظيم في كل من سوريا والعراق، وتقول روسيا إنه ينبغي للولايات المتحدة التعاون مع الأسد لقتال الدولة الإسلامية.

وفي تعليقه على العلاقات مع تركيا، أشار الأسد إلى أن إقامة المنطقة العازلة في الشمال السوري "هو الحلم الأخير لتركيا، ولكنها بانتظار إشارة من حلف شمال الأطلسي، على حد قوله.

وليد المعلم أجرى زيارة إلى سلطنة عمان في سياق الحراك الدبلوماسي لإيجاد حل (الأوروبية)

الاتصالات الدبلوماسية
وأعقب إتمام الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية بما فيها الولايات المتحدة سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى التي تهدف لمحاولة تقديم حلول لوضع نهاية للحرب السورية.

وشملت الاتصالات اجتماعا بين وزيري خارجية سوريا وسلطنة عمان بداية هذا الشهر في مسقط. وتوسطت السلطنة في تسويات لعدة نزاعات في الشرق الأوسط.

وقال الأسد "لعمان دور هام في التعامل مع نقاط التوتر المختلفة في منطقتنا لدفعها باتجاه البرود ولاحقا الحل. ومن البديهي أن تكون زيارة وزير الخارجية إلى عمان في هذا الإطار، في إطار بحث الأزمة السورية".

وأضاف أن "هذه هي الزيارة الأولى منذ سنوات واللقاء الأول منذ سنوات، ومن المبكر الحديث عما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه عمان، علينا أن ننتظر استمرار هذا الحوار ومتابعته لكي نحدد لاحقا كيف تذهب الأمور".

وفي سياق حديثه عن الجهود الروسية لحل الأزمة السورية قال الأسد "نحن نشجع الروس على اللقاء بكل القوى السورية من أجل الوصول إلى جنيف3"، مشيرا إلى أنه "عندما نصل إلى جنيف3 يكون عندها الأمر أسهل".

وأشار في حديثه إلى أنه "عندما تتوقف الدول المنغمسة بالتآمر على سوريا عن دعم الإرهاب نستطيع في حينها أن نقول بأننا وصلنا إلى ربع الساعة الأخير من الأزمة".

وأكد  الرئيس السوري في المقابلة أن التواصل بين بلاده ومصر لم ينقطع قائلا "نحرص على العلاقة مع مصر، حتى خلال وجود الرئيس المخلوع محمد مرسي وكل إساءاته لسوريا لم نحاول أن نسيء لمصر، والتواصل بين البلدين لم ينقطع".

المصدر : وكالات