عمر يوسف-حلب

أفادت مصادر ميدانية من ريف حلب (شمال) بأن قوات المعارضة السورية تمكنت من السيطرة على مناطق عسكرية جديدة تابعة لـ قوات النظام السوري، ضمن معركة أطلقتها المعارضة في قرى باشكوي ودوير الزيتون وحندرات في ريف المدينة الشمالي.

وأشارت المصادر إلى أن قوات المعارضة اقتحمت عصر اليوم الثلاثاء قرية باشكوي التي تسيطر عليها قوات النظام بعد قصف عنيفة بقذائف الهاون ومدفع جهنم والصواريخ الموجهة، حيث سيطرت على نقاط عسكرية منها كتلة الأفغان والمدجنة، واستولت على عدد من الآليات العسكرية والذخائر.

وقال قائد غرفة "فتح حلب" ياسر عبد الرحيم إن قوات المعارضة تحرز في هذه اللحظات تقدما كبيرا في قرية باشكوي، مشيرا إلى السيطرة على عدد كبير من الأبنية والنقاط العسكرية.

وأشار عبد الرحيم -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن المعارضة المسلحة قامت بعملية التمهيد الناري باستهداف باشكوي بصواريخ كاتيوشا وغراد وقذائف مدفع جهنم وحمم، قبل تقدم عناصر المشاة واقتحامهم للقرية.

غارات وخسائر
من جهته، قال الناشط الميداني محمود أبو الشيخ للجزيرة نت إن طيران النظام الحربي شن خمس غارات جوية على محيط بلدتي باشكوي والملاح بهدف منع تقدم قوات المعارضة على الأرض، مؤكدا وجود خسائر مادية دون خسائر بشرية في صفوف المدنيين أو قوات المعارضة.

وأفاد أبو الشيخ بتدمير المعارضة دبابتين تابعتين لقوات النظام، واستيلائها على عدد من الذخائر والآليات بعد تراجع قوات النظام من بعض النقاط في بلدة باشكوي.

مقاتلو المعارضة يحضرون قذائف مدفع جهنم خلال معركة باشكوي (الجزيرة)

وكانت قوات النظام قامت بحملة عسكرية كبيرة في فبراير/ شباط الفائت، بهدف اقتحام الريف الشمالي بالكامل، لكن قوات المعارضة تمكنت من صد الهجوم، في الوقت الذي بقي جيش النظام يسيطر على قرية باشكوي ودوير الزيتون في الريف الشمالي.

وتأتي هذه المعركة فيما أطلق عليه معركة تحرير بلدة باشكوي ومزارع دوير الزيتون، بقيادة فصائل عدة منضوية تحت غرفة عمليات "فتح حلب" أبرزها الجبهة الشامية وحركة نور الدين زنكي وتجمع "فاستقم كما أُمِرْت" وغيرها من الفصائل في الريف.

قذائف ونزوح
وفي حلب المدينة، شهد حي الخالدية اليوم نزوحا كبيرا للسكان بعد سقوط عشرات قذائف الهاون على الحي.

وقال الناشط الإعلامي أبو أحمد الحلبي إن شخصين على الأقل قتلا ليل أمس، وجرح العشرات نتيجة سقوط عشرات القذائف على الحي، في الوقت الذي شهد الحي اشتباكات عنيفة إثر محاولة اقتحام قوات النظام لنقاط عسكرية للمعارضة.

وفي حي جمعية الزهراء، قتل ليلة أمس أكثر من 15 عنصرا من جيش النظام جراء نسف نفق أسفل مبنى دار الأيتام، والذي تتخذه قوات النظام مركزا للعمليات العسكرية.

بالمقابل، ألقت مروحيات النظام السوري براميل متفجرة على أحياء المشهد وصلاح الدين وبستان القصر، ما أسفر عن جرح عدد من المدنيين وتدمير مبانٍ سكنية.

المصدر : الجزيرة