قالت مصادر من الديوانة التونسية (الجمارك) إن عنصرا من الجمارك قتل مساء الأحد وجرح آخرون، في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في قرية بوشبكة من ولاية القصرين (وسط غربي) قرب الحدود الغربية مع الجزائر.

وأكد رئيس نقابة الديوانة رضا النصري لوكالة الصحافة الفرنسية أن عنصر جمارك قتل في "هجوم إرهابي على دورية للحرس الديواني"، مضيفا أن عنصرا آخر أصيب بجروح بالغة.

وقالت مصادر طبية إن "المستشفى المحلي بفريانة في محافظة القصرين استقبل أيضا ثلاثة موظفين من الجمارك، اثنان منهم جرحى وثالث في حالة نفسية سيئة"، ووفقا للمصادر نفسها فإن موظفي الجمارك كانوا في طريق العودة إلى مركز عملهم.

وذكر شهود عيان من موقع الحادث لوكالة الأناضول أن "الهجوم استهدف بين التاسعة والعاشرة مساء الأحد سيارة تابعة للديوانة التونسية (الجمارك) في الطريق الواصل بين مدينة تلابت وقرية بوشبكة الحدودية بجبل بوشبكة في المنطقة المعروفة باسم "الدورات" نظرا لتعرجها والتوائها".

ويعد موقع الحادث قريبا من المكان الذي قتلت فيه كتيبة عقبة بن نافع الوكيل الأول في الحرس الوطني أنيس الجلاصي يوم 10 ديسمبر/كانون الثاني 2012، ويتكون جبل بوشبكة -حيث يقع في أحد المعابر الحدودية مع الجزائر- من مجموعةٍ من المرتفعات متاخمةٍ لجبل الشعانبي من الناحية الغربية نحو الحدود الجزائرية.

وتأتي أعمال العنف هذه بعد مقتل شرطي الأربعاء الماضي بيد مسلحيْن مجهولين كانا على دراجة نارية وذلك في منطقة سوسة (وسط شرقي) التي شهدت في يونيو/حزيران الماضي أسوء هجوم مسلح في تاريخ تونس بعد مقتل 38 سائحا بهجوم على فندق بالمدينة.

وشهدت ولاية القصرين العديد من الهجمات المسلحة على الجيش والدرك خصوصا في مرتفعات الشعانبي التي تعد أهم معقل للمسلحين في تونس حيث يحاول الجيش منذ 2012 طرد مجموعات مسلحة منه.

وأعلنت السلطات التونسية الشهر الماضي أنها قتلت ثلاثة قياديين في مجموعة عقبة بن نافع المسلحة التونسية المرتبطة بالقاعدة، وقال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إنه تم ضرب 90% من بنية هذه المجموعة.

المصدر : وكالات