عاطف دغلس- نابلس

أقدم مجهولون على حرق منزل عائلة المواطن الفلسطيني منور دوابشة في قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية فجر الاثنين.

واتهم أهالي القرية ومسؤولون فيها المخابرات بارتكاب الحادث، ونفوا أن يكون إحراق المنزل جاء على خلفية جنائية، وأكدوا للجزيرة نت أن لديهم شواهد كثيرة على ذلك.

وقال شهود عيان ومصادر مطلعة للجزيرة نت إن "قنبلة حارقة" ألقيت بداخل منزل المواطن منور دوابشة الذي لم يكن موجودا فيه حيث يعمل داخل الخط الأخضر.

لكن فيروز زوجة منور وثلاثة من أبنائه كانوا بداخل المنزل حينها وأصيبوا بحالة اختناق شديد نقلوا على أثرها لمستشفى رفيديا لتلقي العلاج، وتراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والمتوسطة.



شواهد الإدانة
وقال المواطن محمد عبد الرازق دوابشة -وهو قريب منور دوابشة- إن مجهولون، يرجح أنهم مستوطنون أو مخابرات إسرائيلية، ألقوا في الساعة الثالثة والنصف فجرا قنبلة حارقة داخل المنزل عبر نافذة غرفة النوم التي لم تكن مغلقة.

نافذة منزل منور دوابشة (الجزيرة)

ونقل دوابشة عن ربة المنزل فيروز دوابشة (30 عاما) أنها كانت مستيقظة هي وأحد أطفالها عندما أُلقيت القنبلة الحارقة التي انبعثت منها روائح كريهة ودخان كثيف ومادة سائلة سريعة الاشتعال أدت لانتشار النيران على الفور وامتدت داخل أرجاء المنزل كله.

وأكد محمد دوابشة أن الوالدة وأطفالها استيقظوا على الفور واستغاثوا بالجيران والمواطنين المحيطين بهم والذين قاموا بدورهم بتحطيم بوابة المنزل الرئيسية وإخراج العائلة ومحاولة إسعافها قبل نقلها لمستشفى رفيديا بنابلس.

وأشار إلى أنهم اتصلوا بالدفاع المدني الفلسطيني فور اشتعال النيران بالمنزل، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلا بعد 45 دقيقة بحكم بُعد المسافة حيث كان الأهالي قد تمكنوا من إخماد النيران.

آثار حرق منزل منور دوابشة (الجزيرة)
اتهام الاحتلال
ووجه أهالي قرية دوما أصابع الاتهام إلى الاحتلال الإسرائيلي ومخابراته بالوقوف وراء الحادث، وطالبوا بإجراء تحقيق.

وأكد سمير دوابشة -منسق فعاليات القرية ضد الاستيطان- أنهم كأهالي القرية دعوا لتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع والوقوف على ملابسات الجريمة، خاصة وأن أصحاب المنزل يرفضون تأويلات الاحتلال وفبركاته بأن الواقعة ليست من صنعه للتنصل من الأمر، على حد تعبيره. 

وقال إنهم حذروا مسبقا من قيام الاحتلال عبر مخابراته ومستوطنيه بمثل هذه الاعتداءات على الأهالي "للتغطية على جريمتهم الأولى".

وبيَّن أن ما جرى هو "استغلال بغيض" من الاحتلال ومحاولة للتغطية على جريمته السابقة بحرق منزل عائلة الشهيد سعد دوابشة وقتله وطفله الرضيع علي حرقا وإصابة زوجته وطفله الآخر بحروق بليغة قبل أقل من شهر.

وقال إن الاحتلال حتى اللحظة وحسب ادعائه لم يتمكن من اعتقال المستوطنين المتورطين بحرق عائلة سعد دوابشة، كما أن ملف عائلة دوابشة بات يحرج إسرائيل محليا ودوليا وخاصة بعد تقديم شكوى رسمية فلسطينية بذلك للمحكمة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن منور دوابشة هو شقيق مأمون دوابشة الذي أحرق مستوطنون منزله أيضا قبل أقل من شهر تزامنا مع حرق منزل عائلة سعد دوابشة.

المصدر : الجزيرة