قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام إن المشكلة في لبنان هي "النفايات السياسية" وهدد بتقديم باستقالته بعد مظاهرات احتجاجية في بيروت نددت بعدم حل أزمة النفايات ودعت إلى إسقاط النظام.

وأوضح في خطاب بثه التلفزيون أمس الأحد أن "موضوع النفايات هو القشة التي قصمت ظهر البعير، لكن القصة أكبر بكثير من هذه القشة، وهي قصة النفايات السياسية في البلد".

ووفق سلام فإن "الصرخة والوجع والألم الذي حصل البارحة ليس وليد اللحظة بل هو تراكم لقصور ولتعثر ولغياب نعيشه ونتحمله" والقصة تتعدى ذلك "للنفايات السياسية في البلد".

وقال "ليعرف جميع المسؤولين ذلك، أنا صابر ولكن للصبر الحدود وصبري مرتبط بصبركم، وإذا قررتم الصبر فأنا معكم وإذا قررتم عدم الصبر أنا معكم أيضا اتخذ الموقف".

وأعلن أن حكومته لن تكون قادرة على دفع الأجور الشهر المقبل، محذرا من أن لبنان مقبل على وضع مالي قد يؤدي إلى تصنيفه ضمن الدول الفاشلة، وشدد على أنه لن يقبل أن يكون شريكا في هذا الانهيار، وعلى كل المسؤولين والقوى السياسية أن يتحملوا مسؤولياتهم.

محاسبة المسؤولين
وأكد رئيس الوزراء أن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين على عدم حلّ أزمة النفايات لن يمرّ دون ملاحقة، مؤكدا أن كل مسؤول سيحاسب و"أنا من موقعي لن أغطي أحدا".

video
وأعلن أنه لا توجد "حلول سحرية أو جذرية أو عجائبية" مشيرا إلى أنه حتى محاسبة المسؤولين عن إطلاق النار تخضع للتجاذبات السياسية.

وقال إنه قرر دعوة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل إلى الانعقاد وضمن الدعوة "مواضيع ملحة" محذرا من أن الجلسة إذا لم تكن منتجة فلا لزوم للانعقاد بعدها.

وكانت وسط العاصمة شهد أمس لليوم الثاني على التوالي مواجهات بين محتجين -على استمرار أزمة النفايات- والقوى الأمنية، أسفرت عن إصابة أكثر من سبعين شخصا بجروح.

وبدأ الاعتصام الذي دعت اليه حملة "طلعت ريحتكم" المكونة من ناشطين في المجتمع المدني بشكل سلمي، السبت، احتجاجا على عجز الحكومة عن إيجاد حل لأزمة النفايات المنزلية التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان منذ أكثر من شهر.

المصدر : وكالات