اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الطريقة التي أعيد بها تشكيل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دليل على استمرار حالة التفرد والتنكر للتوافق الفلسطيني، وعلى عدم وجود أي نية حقيقية لتحقيق المصالحة.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن إعادة تشكيل اللجنة التنفيذية بهذه الطريقة هي خطوة استباقية لمنع أي جهد حقيقي لإعادة بناء المنظمة.

وأضاف أن هذه الخطوة تمثل تراجعا وانقلابا على اتفاق المصالحة، ودعوة صريحة إلى إبقاء الانقسام انسجاما مع سياسة نتنياهو، وفق تعبيره.

وأكد أن حركة حماس تدرس خياراتها في مواجهة ما سماها سياسة التفرد وإدارة الظهر للاتفاقات الوطنية.

من جانبه، اعتبر موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن الاستقالة تأتي "لإتاحة الفرصة أمام عباس لتشكيل اللجنة التنفيذية كما يشاء عن طريق دعوة المجلس الوطني الفلسطيني إلى الانعقاد لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة خالية من كل المعارضين له".

وكانت الحركة قالت في بيان لها إن استقالة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محاولة من الرئيس للالتفاف على دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، وإتاحة الفرصة له لتشكيل اللجنة من جديد للتفرد بالقرار السياسي.

أبو زهري: حماس تدرس خياراتها للرد على سياسة التفرد (الجزيرة)

الإطار القيادي
وكانت الفصائل الفلسطينية توصلت في القاهرة إلى اتفاق عام 2005 ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت وموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، ويضم هذا الإطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلي الفصائل الفلسطينية، ومنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة أمس السبت تقديم رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس وتسعة آخرين من أعضائها استقالاتهم.

لكن أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات قال إن الرئيس الفلسطيني وتسعة آخرين من أعضاء اللجنة أبدوا استعدادهم للاستقالة أثناء عقد الجلسة الاستثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني، ولم يستقيلوا بشكل فعلي.

وكانت اللجنة التنفيذية للمنظمة انتخبت أمس عريقات أمينا للسر خلفا لياسر عبد ربه الذي أعفي من منصبه الشهر الماضي.

ومن المقرر -وفق تصريح غسان الشكعة- أن تبحث رئاسة المجلس الوطني موعدا لعقد دورة استثنائية وانتخاب أعضاء للجنة التنفيذية التي تضم كل الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وينص القانون الأساسي للمجلس الوطني على انعقاد دورة استثنائية لانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حال شغور ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية بالوفاة أو الاستقالة.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ عام 1996 باستثناء جلسة عقدها عام 1998 للترحيب بالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات