أفادت مراسلة الجزيرة في ريف دمشق بأن عشرات المدنيين -بينهم نساء وأطفال- سقطوا بين قتيل وجريح بقصف جديد لقوات النظام على مدينة دوما أمس السبت، في استهداف هو الثاني من نوعه في أسبوع رغم التنديد الدولي، كما تواصل القصف على مدن وبلدات سورية أخرى مما خلف عددا من الجرحى.

وتشير الأرقام إلى أن عدد القتلى بلغ أكثر من خمسين، في حين سقط العشرات جرحًى، وذلك جراء غارات جوية من الطيران الحربي إضافة للقصف بصواريخ أرض أرض، الأمر أدى إلى تهدم عدد من الأبنية فوق قاطنيها.

ونقلت وكالة رويترز عن عمال إغاثة قولهم إن خمسين جثة على الأقل انتشلت من مبان سوّيت بالأرض، مشيرين إلى أنهم يعتقدون أن جثثا أخرى لا تزال تحت أنقاض، بينما نقل العشرات من المصابين لمستشفيات ميدانية وأغلبهم يعاني إصابات خطيرة.

من جهتهم ذكر ناشطون أن عمليات إنقاذ العالقين تحت الركام تزامنت مع قصف من قوات النظام على المنطقة.

وفي وقت سابق قالت مراسلة الجزيرة في دوما سمارة القوتلي إن الوضع بالمدينة كارثي، حيث تعجز فرق الإنقاذ عن الوصول للضحايا والجرحى نتيجة تواصل القصف وللدمار الهائل الذي خلفه القصف.

عمليات الإنقاذ تجري بصعوبة تحت أنقاض البيوت المدمرة (ناشطون)

وتشنّ قوات النظام حملة على مدينة دوما المحاصرة منذ أكثر من عامين، حيث أوقع قصفٌ مماثل قبل أيام أكثر من مئة قتيل، وسط تصعيد من قوات النظام للحملة العسكرية على الغوطة الشرقية.

قتلى واشتباكات
وفي ريف دمشق أيضا، قالت شبكة شام إن أربعة قتلى سقطوا في بلدة مسرابا جراء الغارات الجوية، مشيرة إلى إصابة العديدين في مدينتي حرستا وعربين وبلدتي دير العصافير ومديرا.

في الأثناء استمرت الاشتباكات في مدينة الزبداني والجبل الشرقي حيث تمكنت قوات المعارضة من قتل وجرح عدد من عناصر حزب الله اللبناني، في وقت ألقت مروحيات النظام البراميل المتفجرة على أحياء المدينة.

على صعيد متصل، نبّهت جهات إغاثية إلى تدهور أوضاع أكثر من مليون مدني يعيشون في مدينة التل بريف دمشق، معظمهم نازحون من مناطق دمشق ومحيطها، وذلك بسبب إغلاق قوات النظام السوري مداخل المدينة منذ نحو شهر.

وقد زاد من حجم المعاناة منعُ إدخال المواد الغذائية والطبية، ومنع الدخول إلى المدينة والخروج منها.

قوات النظام بحيّ الميسلون بحلب 12 أغسطس/آب الحالي (الفرنسية/غيتي)

قصف وغارات
وفي حلب قال ناشطون إن قوات المعارضة التابعة لغرفة عمليات الفتح استهدفت معاقل الرئيس السوري بشار الأسد بحيّ الخالدية بقذائف محلية الصنع، وحققت ما أسمتها إصابات مباشرة، كما استهدفت تجمعات جيش النظام على جبهات البريج.

في جبهات القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في الريف الشمالي فقد تصدى مقاتلو المعارضة لتقدم عناصر تنظيم الدولة على جبهات قرية الوحشية وقتلوا عددا منهم، واستهدفوا معاقل عناصر التنظيم في عدد من المناطق بالريف الشمالي بقذائف الدبابات.

يأتي ذلك في وقت شنّت طائرات النظام غرات جوية على أحياء ومناطق عدة بحلب وريفها، مما أدى إلى سقوط قتيلة على الأقل وعدد من الجرحى.

وفي حماة شنّت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في بلدة خطاب شملت عددا من المطلوبين للنظام، حيث بلغ عدد المعتقلين أربعين، بحسب شبكة شام.

أما في حمص فقد قتل شخص وأصيب آخرون بجروح نتيجة استهداف عناصر النظام برصاص قناصته تحركات المدنيين في حي الوعر.

من جهة أخرى دارت اشتباكات بين عناصر تنظيم الدولة وقوات النظام على أطراف منطقة جزل ومدينة القريتين، وسط شن الطيران غارات جوية عدة على المنطقتين ومحيطهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات