وجهّت أطراف سياسية عراقية انتقادات إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لما أسمته بعدم التزامه بالتوقيت الزمني المحدد لتنفيذ حزمة الإصلاحات، التي أعلنها سابقا وتمت مصادقة البرلمان عليها، يأتي ذلك عقب تهديد ناشطين في البصرة جنوبي العراق بالعصيان المدني بعد مظاهرات حاشدة جديدة ضد الفساد.

وقالت المسؤولة في ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي إن مجلس الوزراء صوّت في التاسع من الشهر الجاري على حزمة الإصلاحات، التي تبناها رئيس الوزراء وألزم نفسه خلالها بتوقيتات زمنية محددة، جعلت الشارع العراقي يتفاءل خيراً ويتفاعل مع هذه الإصلاحات، مشيرة إلى أن العبادي حصل على تفويض كل الجهات المعنية استنادًا إلى الجدول الزمني الذي أعلنه.

وأضافت الفتلاوي في بيان أن العبادي لم يصدر حتى الآن أمرا بإلغاء مناصب نواب رئاستي الجمهورية والوزراء، كذلك لم تصدر رئاسة الجمهورية أي أوامر تتعلق بالموضوع، ولم يتم خفض الحد الأعلى للرواتب التقاعدية للمسؤولين، رغم مرور أسبوعين على إعلان العبادي، الذي تضمن تحقيق تلك الخطوات خلال أسبوع واحد.

بدوره، دعا العضو في ائتلاف الوطنية -الذي يقوده نائب رئيس الجمهورية المقال إياد علاوي- كاظم الشمري رئيس الحكومة العراقية إلى تقديم استقالته من حزب الدعوة والتفرغ لإدارة مجلس الوزراء وتنفيذ حزمة الإصلاحات.

جانب من مظاهرات العراق (الجزيرة)

وأضاف الشمري أن "العبادي يمتلك اليوم فرصة تاريخية ودعما لم يتحقق لأي رئيس وزراء سبقه في العراق، فالمرجعية الدينية والشارع اليوم يشكلان درعه الحصين لتحقيق الإصلاح، كما أن البرلمان أعلن وبشكل صريح دعمه الكامل لأي تشريعات أو إصلاحات يحتاجها العبادي منهم".

قانون وخيار
من جهتها، ترى اللجنة القانونية في البرلمان العراقي أن إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية بحاجة لمشروع قانون جديد يصدر عن الحكومة، أو صدور طلب من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يتوجه به إلى البرلمان.

وقال عضو اللجنة القانوني صالح مهدي "هناك قانون نافذ بشأن نواب رئيس الجمهورية، وإلغاء مناصبهم وفق القانون يتطلب إرسال الحكومة مشروع قانون جديد يتم تشريعه في مجلس النواب، ليلغى بذلك القانون النافذ".

وأضاف مهدي أن "الخيار الآخر المتاح لإلغاء مناصب نواب الرئيس وفق القانون هو إرسال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم طلبا إلى البرلمان لإعفاء نوابه، وهذا لم يحصل حتى الآن".

video

تهديد وتظاهر
وفي وقت سابق من أمس السبت، هدد ناشطون في البصرة جنوبي العراق بالعصيان المدني بعد مظاهرات حاشدة جديدة ضد الفساد شهدت ما وُصفت باعتداءات شملت الضرب والاعتقال ونزع خيام.

وقال الناشطون في البصرة -المنتمون لما يوصف بالتيار المدني- إنهم سيلجؤون إلى العصيان إن لم تقم السلطات المحلية بالكشف عن الأشخاص والجهات التي قامت بالاعتداء عليهم ورفع خيمتهم بالقوة في وقت مبكر أمس السبت.

ويأتي التلويح بالعصيان المدني في وقت أعلن متظاهرون في بلدة أم قصر جنوبي محافظة البصرة العراقية اعتصاما إلى أجل غير مسمى، وقطعوا الطريق إلى مينائها.

وشهدت ميادين في مدن عراقية وسط البلاد وجنوبها مظاهرات تطالب بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين, إضافة إلى إجراء إصلاحية حقيقية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة