سيطرت المقاومة الشعبية السبت على تلال غرب مدينة تعز التي شهدت اشتباكات عنيفة حول القصر الجمهوري، في حين تم إفشال محاولتي توغل للحوثيين باتجاه محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن) والحدود السعودية.

وقال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن المقاومة تساندها وحدات من الجيش سيطرت على معظم التلال المطلة على مدينة الرمادة (غرب تعز)، وتعرضت مواقع مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هناك لغارات من طيران التحالف الذي تقوده السعودية.

ويأتي هذا التطور بينما تسعى القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي للتقدم غربا نحو ميناء المخاء الخاضع للحوثيين.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن اشتباكات عنيفة دارت اليوم حول كلية الطب قرب القصر الجمهوري في الناحية الجنوبية الشرقية لتعز، كما وقعت مواجهات مماثلة في شارع الأربعين بالمدينة، وأقرت المقاومة بمقتل خمسة من عناصرها وإصابة آخرين في تلك المواجهات.

وأظهرت صور خاصة حصلت عليها الجزيرة محاصرة المقاومة مواقع محيطة بالقصر الجمهوري، خاصة كلية الطب المطلة على القصر.

وفي الوقت نفسه، واصل الحوثيون وحلفاؤهم قصف مواقع استولت عليها المقاومة في الأيام الماضية مثل قلعة القاهرة، وتسبب القصف اليوم في مقتل مدنيين اثنين، بعدما تسبب في اليومين الماضيين في مقتل العشرات.

وتحاول المقاومة بسط سيطرتها على الجيوب التي تتمركز فيها القوات المتمردة على هادي، بيد أنها لا تزال تواجه قوة نارية كبيرة من الحوثيين الذين استدعوا تعزيزات إضافية إلى معسكراتهم حول تعز.

عنصران من المقاومة داخل منزل الرئيس المخلوع صالح في تعز (الفرنسية)

جبهات أخرى
وكان مراسل الجزيرة في اليمن أفاد في وقت سابق السبت بمقتل ستة من قوات الحوثي وصالح في غارات لطائرات التحالف على أرتال لهم حاولت التوغل في بيحان بشبوة (جنوب شرقي اليمن).

وتأتي محاولة التوغل في شبوة بعد أيام من توغل مماثل لهم في الأطراف الشمالية لمحافظة لحج انطلاقا من محافظة تعز، كما نفذوا توغلات لاستعادة مناطق خسروها مؤخرا بمحافظات البيضاء وذمار وإب (وسط البلاد).

من جهتها، أفشلت القوات السعودية محاولة توغل من قبل الحوثيين عبر الحدود، وجاء إحباط هذا التوغل بعد أقل من يوم من سقوط مروحية سعودية داخل حدود محافظة جازان الحدودية، مما أدى إلى مقتل طيارين اثنين كانا على متنها.

وفي محافظة البيضاء (وسط اليمن)، شن طيران التحالف السبت سلسلة غارات جوية مكثفة على مواقع وآليات للحوثيين وحلفائهم في مديريات مكيراس والسوادية والزاهر والشرية.

وكانت أرتال تضم نحو مئة آلية وجنودا يمنيين تلقوا تدريبا على الحدود السعودية اليمنية قد دخلوا صباح السبت إلى محافظة حضرموت في طريقهم إلى محافظة مأرب (شرق صنعاء) لدعم المقاومة هناك.

وتسببت أحدث الاشتباكات في المحافظة الغنية بالنفط في مقتل نجل محافظ مأرب سلطان العرادة. وقال العرادة في اتصال مع الجزيرة إن المقاومة في مأرب لديها ما يكفي من الرجال وتحتاج فقط لعتاد لمواجهة أسلحة الحوثيين وحلفائهم الثقيلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات