قال الجيش السوري إن خمسة قتلى سقطوا اليوم الجمعة، جراء غارة للطائرات الإسرائيلية أصابت سيارة مدنية في مرتفعات الجولان السورية.
 
من جهته أفاد مسؤول إسرائيلي أن الضربة الجوية للجولان السورية قتلت أربعة فلسطينيين  "مسؤولين عن هجوم صاروخي على إسرائيل أمس الخميس".
 
وجاءت هذه الغارة بعد ساعات من غارات إسرائيلية استهدفت مساء الخميس مواقع تابعة للنظام في هضبة الجولان المحتل، وأسفرت عن مقتل جندي وجرح سبعة آخرين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
 
وقال المصدر "قام الطيران الإسرائيلي المعادي في الساعة الحادية عشرة والنصف مساء (الخميس) باستهداف أحد المواقع العسكرية على اتجاه القنيطرة" مشيرا إلى "ارتقاء شهيد وإصابة سبعة عناصر نتيجة العدوان".

جاء ذلك بعد ورود أنباء سابقة تشير إلى وقوع قتلى وجرحى بين جنود النظام، وذلك بعد سقوط أربعة صواريخ في الجليل شمالي فلسطين المحتلة أطلقت من الأراضي السورية، بحسب ما تقول إسرائيل.

واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إيران بأنها وراء إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه منطقة الجليل الأعلى.

قذائف وهجمات
ونقلت وكالة الأناضول عن الناشط السوري صهيب الرحيل قوله إن القذائف الثقيلة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي مساء الخميس استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري بمحيط مدينة البعث، مركز محافظة القنيطرة جنوبي سوريا.

وذكر الرحيل أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت سرية عين عيشة وكتيبة محيرس وقيادة اللواء 90 التابعة جميعها للجيش السوري، إضافة لسقوط صاروخ بالقرب من الثانوية الزراعية وآخر على برج الإطفاء بمدينة البعث.

وأكد الرحيل أن قوات النظام السوري قامت على الفور بإخلاء عدد من النقاط العسكرية، تحسبا لاستمرار القصف الإسرائيلي.

 يعالون اتهم  إيران بأنها وراء إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأراضي المحتلة (رويترز-أرشيف)

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت إن الجيش استنفر قواته على الحدود الشمالية، عقب سقوط أربعة صواريخ الخميس على منطقة الجليل الأعلى، وبدأت الطائرات تحلق فوق أجواء الجولان المحتل.

ولفت الرحيل إلى أن "مصدر القذائف التي سقطت على الجانب الإسرائيلي من الجولان، هو قوات النظام السوري، التي كانت تقصف المناطق الخاضعة للمعارضة السورية، فسقطت القذائف بالخطأ على الهضبة المحتلة".

اتهام ومسؤولية
وقد اتهمت إسرائيل حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق الصواريخ من المنطقة بتوجيه من النظام السوري وإيران، في حين نفت الحركة الاتهامات الإسرائيلية، مؤكدة أن عملياتها ضد إسرائيل تتم من داخل فلسطين فقط.

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إن إيران وراء إقدام عناصر من الجهاد الإسلامي على إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه الأرضي المحتلة أمس الخميس، مشيرا إلى أنها تمول الجهاد الإسلامي وتزوّده بالأسلحة. 

ورأى الوزير يعالون أن النظام الإيراني يسعى من خلال قوة القدس التابعة  للحرس الثوري والعناصر الدائرة في فلكها في سوريا ولبنان إلى فتح جبهة ضد إسرائيل من هضبة الجولان.

واعتبر الوزير ذاته أن ما حدث أمس "مجرد مقدمة لما قد يحدث بعد توقيع الاتفاق النووي إذ سيكون بإمكان طهران تحويل المزيد من الأموال والأسلحة إلى المنظمات الإرهابية"، حسب تعبيره. 

وأضاف أن القذائف الصاروخية أطلقت من المنطقة الخاضعة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، محمّلا إياه المسؤولية.

المصدر : وكالات