عمت المظاهرات الشعبية العاصمة العراقية بغداد ومحافظات الجنوب ومحافظات أخرى، رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وذلك استجابة لدعوات التيار المدني المتواصلة للخروج في احتجاجات ضد الفساد وتردي الخدمات.

وتوافدت جموع المتظاهرين إلى ساحة التحرير في بغداد، حيث دعا التيار المدني إلى إجراءات حقيقية فاعلة لمحاربة الفساد وتحسين مستوى الخدمات، ومحاكمة المسؤولين الفاسدين.

ونقلت وكالة الأناضول أن المئات من عناصر مليشيا الحشد الشعبي احتشدوا بزيهم العسكري في ساحة التحرير وسط بغداد، مطالبين الحكومة الاتحادية بصرف رواتبهم المتأخرة، ورددوا هتافات ورفعوا لافتات منددة بـ "تأخر دفع مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر".

وفي البصرة جنوب العراق، تظاهر الآلاف من أنصار التيار المدني أمام خيم المعتصمين عند مبنى المحافظة، واستهل الناشطون مظاهرتهم بترديد النشيد الوطني العراقي، ورددوا هتافات تؤكد على هويتهم المدنية وعدم انتمائهم لأي حزب سياسي، ودعا المتظاهرون إلى الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.

كما تظاهر آلاف العراقيين في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، جنوب شرق العراق، للمطالبة بتطهير القضاء ومحاسبة الفاسدين وإنهاء هيمنة الأحزاب الدينية على مؤسسات الدولة.

العراقيون توافدوا إلى ساحة التحرير في العاصمة بغداد (رويترز)

وردد المتظاهرون هتافات تطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ إجراءات حقيقية تضمن محاسبة الفاسدين، كما طالبوا بإجراءات سريعة لتحسين واقع الخدمات.

كما خرج الآلاف من أهالي ذي قار، في جنوب العراق، للمطالبة بإصلاح القضاء ومحاسبة المفسدين والتحقيق في المشاريع المتعثرة، وقد تجمع سكان المحافظة في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية.

وفي بابل، تظاهر الآلاف من الناشطين والمواطنين أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بإقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة وتعديل الدستور، وقد شهدت المظاهرات إجراءات أمنية مشددة.

كما تظاهر الآلاف في محافظتي كربلاء والنجف مطالبين رئيس الوزراء بإكمال برنامج الإصلاحات، وإقالة المسؤولين عن الفساد.

وكان العبادي اتهم جهات سياسية متنفذة في محافظة البصرة باستغلال المظاهرات المطالبة بالإصلاح، لإسقاط العملية السياسية في البلاد لتحقيق غايات فئوية ضيقة، وفق قوله، بينما حذر المرجع الديني علي السيستاني -مما سماه- خطر تقسيم العراق إن لم تمض الحكومة بعملية الإصلاح ومحاربة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات